فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ولما ذكر الرزق أعقبه بذكر المسكن بقوله :﴿ليدخلنهم مدخلا يرضونه﴾ مستأنفة أو بدل من جملة ليرزقنهم الله، قرئ مدخلا بفتح الميم وبضمها وهو اسم مكان أريد به الجنة أو مصدر ميمي مؤكد للفعل المذكور، وقد مضى الكلام على مثل هذا في سورة سبحان، وفي هذا من الامتنان عليهم والتبشير لهم ما لا يقادر قدره، فإن المدخل الذي يرضونه هو الأوفق لنفوسهم والأقرب إلى مطلبهم على أنهم يرون في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وذلك هو الذي يرضونه وفوق الرضا.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ﴾ بدرجات العاملين ومراتب استحقاقهم. وقيل بأحوال من قضى نحبه مجاهدا، وآمال من مات وهو ينتظر معاهدا ﴿حَلِيمٌ﴾ عن تفريط المفرطين منهم بإمهال من قاتلهم معاندا لا يعاجلهم بالعقوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى