أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ذلك﴾ : أي الأمر ذلك المذكور فاذكروه ولا تنسوه.
﴿ثم بغى عليه﴾ : أي ظُلم بعد أن عاقب عدوه بمثل ما ظلم به.
المعنى :
وقوله تعالى :﴿ذلك ومن عاقب﴾ أي الأمر ذلك الذي بينت لكم، ﴿ومن عاقب بمثل ما عوقب به﴾ أي ومن أخذ من ظالمه بقدر ما أخذ منه قصاصاً، ثم المعاقب ظلم بعد ذلك من عاقبة فإن المظلوم أولاَ وآخراً تعهد الله تعالى بنصره، وقوله :﴿إن الله لعفو غفور﴾ فيه إشارة إلى ترغيب المؤمن في العفو عن أخيه إذا ظلمه فإن العفو خير من المعاقبة وهذا كقوله تعالى ﴿وجزاء سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيلهم﴾.
الهداية
من الهداية :
- جواز المعاقبة بشرط المماثلة، والعفو أولى من المعاقبة.