كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ذلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾ ؛ الآيةُ ؛ أي ذلك الأمرُ الذي قَصَصْنَا عليكَ، ثم قال ﴿وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾، ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ ؛ نزلت هذه الآيةُ في قومٍ من المشركين لَقُوا جماعةً من المسلمين فقَاتَلُوهُمْ في الشَّهرِ الحرام، فنَهَاهُمُ المسلمونَ عن ذلك فَأَبَوا، فلما أبَوْا قاتَلَهم المسلمون فنُصِرُوا ؛ أي ومَن عاقبَ بالقتالِ بمثل ما عُوقِبَ بهِ ؛ أي بالقتالِ في الشهر الحرامِ ثُم بُغِيَ على الدافعِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ على مَن بَغَى عليه، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ﴾ ؛ أي متجاوزٌ عن مَن فاتَ ﴿غَفُورٌ﴾ ؛ لِمن ماتَ على التوبةِ.