بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ذلك وَمَنْ عَاقَبَ﴾ ؛ قال مقاتل : وذلك أن مشركي العرب لقوا المسلمين في الشهر الحرام، فكره المسلمون القتال، فقاتلهم المشركون فبغوا عليهم، فنصر الله المسلمين عليهم. فوقع في أنفس المؤمنين من القتال في الشهر الحرام، فنزل :﴿ذلك وَمَنْ عَاقَبَ﴾ ؛ يقول : هذا جزاء من عاقب ﴿بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ﴾ ؛ وقال بعضهم :﴿ذلك﴾ يعني : ما وصفنا من صفة أهل الجنة وأهل النار، فهو كذلك. فقد تم الكلام ﴿وَمَنْ عَاقَبَ﴾ ابتداء الكلام ﴿بمثل ما عوقب به﴾ في الدنيا ؛ وقال الكلبي : الرجل يقتل وله الحميم، فله أن يقتل به قاتله.
﴿ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ الله﴾ على من بغى عليه ؛ ويقال : إذا زاد على القتل لينصرنه الله ؛ ويقال : إن الرجل إذا وجب له القصاص، فله أن يقتل أو يأخذ الدية. فإن أخذ أكثر من حقه بالقتل وأخذ الدية ﴿ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ﴾، أي ظلم عليه، يعني : غضب عليه أولياء المقتول باستيفاء حقه، فجنوا عليه ؛ لينصرنه الله، أي له أن يطلب بجنايته ؛ ويقال له : إذا ظلم على ولي المقتول بالاستطالة بالقتل، أو بأخذ الدية لينصرنه الله بأخذ حقه. ﴿إِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ بقتالهم.
﴿ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ الله﴾ على من بغى عليه ؛ ويقال : إذا زاد على القتل لينصرنه الله ؛ ويقال : إن الرجل إذا وجب له القصاص، فله أن يقتل أو يأخذ الدية. فإن أخذ أكثر من حقه بالقتل وأخذ الدية ﴿ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ﴾، أي ظلم عليه، يعني : غضب عليه أولياء المقتول باستيفاء حقه، فجنوا عليه ؛ لينصرنه الله، أي له أن يطلب بجنايته ؛ ويقال له : إذا ظلم على ولي المقتول بالاستطالة بالقتل، أو بأخذ الدية لينصرنه الله بأخذ حقه. ﴿إِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ بقتالهم.