الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿ذلك﴾ أي ذلك النصر بسبب أنه قادر. ومن آيات قدرته البالغة أنه ﴿يُولِجُ اليل فِى النهار وَيُولِجُ النهار فِى اليل﴾ أو بسبب أنه خالق الليل والنهار ومصرفهما فلا يخفى عليه ما يجري فيهما على أيدي عباده من الخير والشرّ والبغي والإنصاف، وأنه ﴿سَمِيعُ﴾ لما يقولون ﴿بَصِيرٌ﴾ بما يفعلون.
فإن قلت : ما معنى إيلاج أحد الملوين في الآخر ؟ قلت : تحصيل ظلمة هذا في مكان ضياء، ذاك بغيبوبة الشمس. وضياء ذاك في مكان ظلمة هذا بطلوعها، كما يضيء السرب بالسراج ويظلم بفقده. وقيل : هو زيادته في أحدهما ما ينقص من الآخر من الساعات.
فإن قلت : ما معنى إيلاج أحد الملوين في الآخر ؟ قلت : تحصيل ظلمة هذا في مكان ضياء، ذاك بغيبوبة الشمس. وضياء ذاك في مكان ظلمة هذا بطلوعها، كما يضيء السرب بالسراج ويظلم بفقده. وقيل : هو زيادته في أحدهما ما ينقص من الآخر من الساعات.