تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾، كقوله :﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٨]، وقوله :﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الجاثية: ٢٦]، وقوله :﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر: ١١] ومعنى الكلام : كيف تجعلون [ مع ](١) الله أندادا وتعبدون معه غيره، وهو المستقل بالخلق والرزق والتصرف، ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ أي : خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئًا يذكر، فأوجدكم ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ أي : يوم القيامة، ﴿إِنَّ الإنْسَانَ لَكَفُورٌ﴾ أي : جحود.
١ - زيادة من ت، ف..