مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَهُوَ الذى أَحْيَاكُمْ﴾ في أرحام أمهاتكم ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ عند انقضاء آجالكم ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ لإيصال جزائكم ﴿إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ﴾ لجحود لما أفاض عليه من ضروب النعم ودفع عنه من صنوف النقم، أو لا يعرف نعمة الإنشاء المبدئ للوجود ولا الإفناء المقرب إلى الموعود ولا الإحياء الموصل إلى المقصود ﴿لِكُلّ أُمَّةٍ﴾ أهل دين ﴿جَعَلْنَا مَنسَكًا﴾ مر بيانه وهو رد لقول من يقول إن الذبح ليس بشريعة الله إذ هو شريعة كل أمة ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ عاملون به ﴿فَلاَ ينازعنك﴾ فلا يجادلنك والمعنى فلا تلتفت إلى قولهم ولا تمكنهم من أن ينازعوك ﴿فِى الأمر﴾ أمر الذبائح أو الدين. نزلت حين قال المشركون للمسلمين : ما لكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله يعني الميتة ﴿وادع﴾ الناس ﴿إلى رَبّكَ﴾ إلى عبادة ربك ﴿إِنَّكَ لعلى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ طريق قويم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى