الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿ومِنَ النَّاسِ﴾ : جعل ابنُ عطية هذه الواوَ للحال فقال :" وكأنه يقولُ : هذه الأمثالُ في غاية الوضوحِ، ومن الناس مع ذلك مَنْ يجادِلُ، فكأن الواوَ واوُ الحال، والآية المتقدمةُ الواوُ فيها واوُ عطف ". قال الشيخ :" ولا يُتَخَيَّلُ أنَّ الواوَ في ﴿ومِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ﴾ واوُ حال، وعلى تقديرِ الجملة التي قَدَّرها قبله لو كان مُصَرَّحاً بها فلا تتقدر ب " إذ "، فلا تكونُ للحالِ وإنما هي للعطف ". قلت : ومَنْعُه مِنْ تقديرها ب " إذ " فيه نظرٌ، إذ لو قُدِّر لم يلزَمْ/ منه محذورٌ.
قوله :﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يجوز أن يتعلَق ب " يُجادِلُ "، وأَنْ يتعلَّق بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ مِنْ فاعل " يجادل " أي : يجادِلُ ملتبساً بغير عِلْمٍ أي : جاهلاً.
قوله :﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يجوز أن يتعلَق ب " يُجادِلُ "، وأَنْ يتعلَّق بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ مِنْ فاعل " يجادل " أي : يجادِلُ ملتبساً بغير عِلْمٍ أي : جاهلاً.