نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿ومن﴾ أي فمن الناس الذين كانوا قد وقفوا عن الإيمان قبل هذا البيان من آمن عند سماع هذه القواطع، ومن ﴿الناس﴾ وهم ممن اشتد تكاثف طبعه ﴿من يجادل﴾ أي بغاية جهده ﴿في الله﴾ أي في قدرته وما يجمعه هذا الاسم الشريف من صفاته بعد هذا البيان الذي لا مثل له ولا خفاء فيه ﴿بغير علم﴾ أتاه عن الله على لسان أحد من أصفيائه أعم من أن يكون كتاباً أو غيره ﴿ولا هدى﴾ أرشده إليه من عقله أعم من كونه بضرورة أو استدلال ﴿ولا كتاب منير﴾ صح لديه أنه من عند الله، ومن المعلوم أنه بانتفاء هذه الثلاثة لا يكون جداله إلا بالباطل ﴿ثاني عطفه﴾ أي رخي البال معرضاً متكبراً متمائلاً لاوياً عنقه لذلك كما قال تعالى﴿وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبراً﴾[لقمان: ٧] والعطف في الأصل الجانب وموضع الميل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى