الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : كيف قيل ﴿وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ﴾ بعد الإخبار بأنهم لا ينصرونهم ؟ قلت : معناه : ولئن نصروهم على الفرض والتقدير، كقوله تعالى :﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] وكما يعلم ما يكون، فهو يعلم ما لا يكون لو كان كيف يكون. والمعنى : ولئن نصر المنافقون اليهود لينهزمن المنافقون ثم لا ينصرون بعد ذلك، أي : يهلكهم الله تعالى ولا ينفعهم نفاقهم لظهور كفرهم. أو لينهزمنَّ اليهود ثم لا ينفعهم نصرة المنافقين.