تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله :﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك﴾ أي : المقتدر على الأشياء. وقوله :( القدوس ) أيك الطاهر، وقيل : المنزه من كل نقص وعيب، وقيل القدوس : المقدس، يعني : يقدسه الملائكة ويسبحونه، وفي تسبيح الملائكة : سبوح قدوس رب الملائكة والروح. ومنه بيت المقدس، ومنه حظيرة القدس، وهي الجنة. قال رؤبة :.
وقوله :( السلام ) قال قتادة : معناه : مسلم من الآفات والعيوب. وقال مجاهد : سلم الناس من ظلمه. وفي بعض الأخبار : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" السلام اسم من أسماء الله تعالى [ ووضعه ](١) بينكم فأفشوه " (٢).
وقوله :( المؤمن ) فيه أقوال : أحدها : أنه يؤمن المؤمنين من النار والعذاب. والآخر : أن المؤمنين أمنوا من ظلمه فهو مؤمن. والقول الثالث : أنه شهد لنفسه بالوحدانية، فهو مؤمن بهذا المعنى، وشهادته لنفسه بالوحدانية هو قوله تعالى :﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾(٣).
وقوله :( المهيمن ) قال قتادة : أي : الشهيد. وقال بعضهم : هو الأمين، ومعنى كونه أمينا : أنه لا يضيع أعمال العباد، فكأن أعمال العباد في أمانته لا يضيعها. وقيل : هو الرقيب. وقيل : إن المهيمن أصله المؤيمن إلا أنه قد قلبت الهمزة هاء مثل قولهم : أرقت الماء وهرقته.
وقوله :( العزيز ) أي الغالب. وقيل : القاهر. وقيل : المنيع.
وقال الشاعر في المهيمن.
وقوله :( الجبار ) أي : جبر الخلق على مراده ومشيئته. وقيل : الجبار أي : العظيم. وقيل : هو الذي يفوت عن(٥) الأوهام والإدراك.
يقال : نخلة جبارة إذا كانت طويلة لا يوصل إليها بالأيدي.
قوله :( المتكبر ) أي : الكبير. وقيل : المتكبر هو الذي أعلى نفسه وعظمها(٦)، وهذا ممدوح في صفات الله، مذموم في صفات الخلق ؛ لأن الخلق لا يخلون عن نقيصة، فلا يليق بهم إعظامهم أنفسهم وإعلاؤهم إياهم، والله تعالى لا يجوز عليه نقص فيصح مدحه لنفسه وإعظامه.
وقيل : مدح نفسه ليعلم خلقه مدحهم إياه ليثيبهم عليه، إذ لا يجوز أن يعود إليه ضر ولا نفع.
وقوله :﴿سبحان الله عما يشركون﴾ قد بينا في كثير من المواضع.
| دعوت رب العزة القدوسا | دعاء من لا يقرع الناقوسا |
وقوله :( المؤمن ) فيه أقوال : أحدها : أنه يؤمن المؤمنين من النار والعذاب. والآخر : أن المؤمنين أمنوا من ظلمه فهو مؤمن. والقول الثالث : أنه شهد لنفسه بالوحدانية، فهو مؤمن بهذا المعنى، وشهادته لنفسه بالوحدانية هو قوله تعالى :﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾(٣).
وقوله :( المهيمن ) قال قتادة : أي : الشهيد. وقال بعضهم : هو الأمين، ومعنى كونه أمينا : أنه لا يضيع أعمال العباد، فكأن أعمال العباد في أمانته لا يضيعها. وقيل : هو الرقيب. وقيل : إن المهيمن أصله المؤيمن إلا أنه قد قلبت الهمزة هاء مثل قولهم : أرقت الماء وهرقته.
وقوله :( العزيز ) أي الغالب. وقيل : القاهر. وقيل : المنيع.
وقال الشاعر في المهيمن.
| مليك على عرش السماء مهيمن | [ لعزته ](٤) تعنو الوجوه وتسجد |
يقال : نخلة جبارة إذا كانت طويلة لا يوصل إليها بالأيدي.
قوله :( المتكبر ) أي : الكبير. وقيل : المتكبر هو الذي أعلى نفسه وعظمها(٦)، وهذا ممدوح في صفات الله، مذموم في صفات الخلق ؛ لأن الخلق لا يخلون عن نقيصة، فلا يليق بهم إعظامهم أنفسهم وإعلاؤهم إياهم، والله تعالى لا يجوز عليه نقص فيصح مدحه لنفسه وإعظامه.
وقيل : مدح نفسه ليعلم خلقه مدحهم إياه ليثيبهم عليه، إذ لا يجوز أن يعود إليه ضر ولا نفع.
وقوله :﴿سبحان الله عما يشركون﴾ قد بينا في كثير من المواضع.
١ - في الأصل : وصفته، و في ((ك)) : وضعته، و المثبت من ألأادب المفرد..
٢ - رواه البخاري في الأدب المفرد ( ٢٩١ ) عن أنس مرفوعا به. و في الباب عن مسعود، و ابن أبي هريرة و و انظر السلسلة الصحيحية ( ١٨٤ )..
٣ -آل عمران : ١٨..
٤ - في (( الأصل، ك)) يعز به، و المثبت من تفسير القرطبي ( ١٨ /٢٤٨ )، و الميت لأمية بن أبي الصلت..
٥ -في ((ك)) : على..
٦ - في (( الأصل و ك)) : و عظمه..
٢ - رواه البخاري في الأدب المفرد ( ٢٩١ ) عن أنس مرفوعا به. و في الباب عن مسعود، و ابن أبي هريرة و و انظر السلسلة الصحيحية ( ١٨٤ )..
٣ -آل عمران : ١٨..
٤ - في (( الأصل، ك)) يعز به، و المثبت من تفسير القرطبي ( ١٨ /٢٤٨ )، و الميت لأمية بن أبي الصلت..
٥ -في ((ك)) : على..
٦ - في (( الأصل و ك)) : و عظمه..