محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣ من سورة الحشر في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣ من سورة الحشر

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلََهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدّوسُ السّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبّرُ سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : هو المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، الملك الذي لا ملك فوقه، ولا شيء إلا دونه، القدّوس، قيل : هو المبارك. وقد بيّنت فيما مضى قبل معنى التقديس بشواهده، وذكرت اختلاف المختلفين فيه بما أغنى عن إعادته. ذكر من قال : عُنِي به المبارك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة القُدّوسُ : أي المبارك.
وقوله : السلامُ يقول : هو الذي يسلم خلقه من ظلمه، وهو اسم من أسمائه، كما : حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة السّلامُ : الله السلام.
حدثنا ابن حُمَيْد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبيد الله، يعني العَتَكي، عن جابر بن زيد قوله : السّلامُ قال : هو الله.
وقد ذكرت الرواية فيما مضى، وبيّنت معناه بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته. وقوله : المؤمن يعني بالمؤمن : الذي يؤمن خلقه من ظلمه. وكان قتادة يقول في ذلك ما : حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة المُوءْمِنُ أمن بقوله أنه حقّ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة المُوءْمِنُ أمن بقوله أنه حقّ.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جُوَيبر عن الضحاك المُوءْمِنُ قال : المصدق.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله المُوءْمِنُ قال : المؤمن : المصدّق الموقن، آمن الناس بربهم فسماهم مؤمنين، وآمن الربّ الكريم لهم بإيمانهم صدّقهم أن يسمى بذلك الاسم.
وقوله : المُهَيْمِنُ اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم : المهيمن : الشهيد.
ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : المُهَيْمَنُ قال : الشهيد، وقال مرّة أخرى : الأمين.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : المُهَيْمِنُ قال : الشهيد.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : المُهَيْمِنُ قال : أنزل الله عزّ وجلّ كتابا فشهد عليه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة المُهَيْمِنُ قال : الشهيد عليه.
وقال آخرون : المهيمن : الأمين. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن جُويبر، عن الضحاك المُهَيْمِنُ : الأمين.
وقال آخرون : المُهَيْمِنُ : المصدّق.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : المُهَيْمِنُ قال : المصدّق لكلّ ما حدّث، وقرأ : وَمُهَيْمِنا عَلَيْهِ قال : فالقرآن مصدّق على ما قبله من الكتب، والله مصدّق في كلّ ما حدّث عما مضى من الدنيا، وما بقي، وما حدّث عن الآخرة.
وقد بيّنت أولى هذه الأقوال بالصواب فيما مضى قبل في سورة المائدة بالعلل الدالة على صحته، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله : العَزِيزُ : الشديد في انتقامه ممن انتقم من أعدائه، كما : حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة العَزِيزُ أي في نقمته إذا انتقم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة العَزِيزُ في نقمته إذا انتقم. وقوله : الجَبّارُ يعني : المصلح أمور خلقه، المصرّف لهم فيما فيه صلاحهم. وكان قتادة يقول : جبر خلقه على ما يشاء من أمره.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة الجَبّارُ قال : جَبَرَ خلقه على ما يشاء.
وقوله : المُتَكَبّرُ قيل : عُنِي به أنه تكبر عن كلّ شرّ.
ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة المُتَكَبّرُ قال : تكبر عن كلّ شر.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا أبو رجاء، قال : ثني رجل، عن جابر بن زيد، قال : إن اسم الله الأعظم هو الله، ألم تسمع يقول :﴿هُوَ اللّهُ الّذِي لا إلَهَ إلاّ هُوَ عالِمُ الغَيْب والشّهادَةِ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيمُ هُوَ اللّهُ الّذِي لا إلَهَ إلاّ هُوَ المَلِكُ القُدّوس السّلامُ المُوءْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزيزُ الجَبّارُ المتكبرُ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾يقول : تنزيها لله وتبرئة له عن شرك المشركين به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الذي لا تنبغي العبادة والألوهية إلا له، عالم غيب السموات والأرض، وشاهد ما فيهما مما يرى ويحسّ (هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) يقول: هو رحمن الدنيا والآخرة، رحيم بأهل الإيمان به.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣)﴾
يقول تعالى ذكره: هو المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، الملك الذي لا ملك فوقه، ولا شيء إلا دونه، القدّوس، قيل: هو المبارك.
وقد بيَّنت فيما مضى قبل معنى التقديس بشواهده، وذكرت اختلاف المختلفين فيه بما أغنى عن إعادته.
* ذكر من قال: عُنِيَ به المبارك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الْقُدُّوسُ) : أي المبارك.
وقوله: (السَّلامَ) يقول: هو الذي يسلم خلقه من ظلمه، وهو اسم من أسمائه.
كما حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمّر، عن قتادة (السَّلامَ) : الله السلام.
حدثنا ابن حُمَيْد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد الله، يعني العَتكي، عن جابر بن زيد قوله: (السَّلامَ) قال: هو الله، وقد ذكرت الرواية فيما مضى، وبيَّنت معناه بشواهده، فأعنى ذلك عن إعادته. وقوله: (الْمُؤْمِنُ) يعني بالمؤمن: الذي يؤمن خلقه من ظلمه.
وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا
سعيد، عن قتادة (الْمُؤْمِنُ) : أمن بقوله أنه حقّ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (الْمُؤْمِنُ) : آمن بقوله أنه حقّ.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جُوَيبر عن
الضحاك (الْمُؤْمِنُ) قال: المصدق.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: (الْمُؤْمِنُ) قال: المؤمن: المصدّق الموقن، آمن الناس بربهم فسماهم مؤمنين، وآمن الربّ الكريم لهم بإيمانهم صدّقهم أن يسمى بذلك الاسم.
وقوله: (الْمُهَيْمِنُ) اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: المهيمن الشهيد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (الْمُهَيْمِنُ) قال: الشهيد، وقال مرّة أخرى: الأمين.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (الْمُهَيْمِنُ) قال: الشهيد.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (الْمُهَيْمِنُ) قال: أنزل الله عزّ وجلّ كتابًا فشهد عليه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (الْمُهَيْمِنُ) قال: الشهيد عليه.
وقال آخرون: المهيمن: الأمين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جُويبر، عن الضحاك (الْمُهَيْمِنُ) الأمين. وقال آخرون: (الْمُهَيْمِنُ) : المصدّق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (الْمُهَيْمِنُ) قال: المصدق لكلّ ما حدّث، وقرأ (وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) قال: فالقرآن مصدّق على ما قبله من الكتب، والله مصدّق في كلّ ما حدّث عما مضى من الدنيا، وما بقي، وما حدّث عن الآخرة.
وقد بيَّنت أولى هذه الأقوال بالصواب فيما مضى قبل في سورة المائدة بالعلل الدالة على صحته، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله: (الْعَزِيزُ) : الشديد في انتقامه ممن انتقم من أعدائه.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الْعَزِيزُ) أي في نقمته إذا انتقم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (الْعَزِيزُ) في نقمته إذا انتقم.
وقوله: (الْجَبَّارُ) يعني: المصلح أمور خلقه، المصرفهم فيما فيه صلاحهم. وكان قتادة يقول: جبر خلقه على ما يشاء من أمره.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (الْجَبَّارُ) قال: جَبَرَ خلقه على ما يشاء.
وقوله: (الْمُتَكَبِّرُ) قيل: عُنِيَ به أنه تكبر عن كلّ شرّ.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الْمُتَكَبِّرُ) قال: تكبر عن كلّ شر.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله(١) ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ﴾ أي : المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة.
وقوله :﴿الْقُدُّوسُ﴾ قال وهب بن منبه : أي الطاهر. وقال مجاهد، وقتادة : أي المبارك : وقال ابن جريج : تقدسه الملائكة الكرام.
﴿السَّلامُ﴾ أي : من جميع العيوب والنقائص ؛ بكماله(٢) في ذاته وصفاته وأفعاله.
وقوله :﴿الْمُؤْمِنُ﴾ قال الضحاك، عن ابن عباس :[ أي ] (٣) أمن خلقه من أن يظلمهم. وقال قتادة : أمَّن بقوله : إنه حق. وقال ابن زيد : صَدّق عبادَه المؤمنين في أيمانهم به.
وقوله :﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ قال ابن عباس وغير واحد : أي(٤) الشاهد على خلقه بأعمالهم، بمعنى : هو رقيب عليهم، كقوله :﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [البروج: ٩]، وقوله ﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ [يونس: ٤٦].
وقوله :﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ الآية [الرعد: ٣٣].
وقوله :﴿الْعَزِيزُ﴾ أي : الذي قد عزّ كل شيء فقهره، وغلب الأشياء فلا ينال جنابه ؛ لعزته وعظمته وجبروته وكبريائه ؛ ولهذا قال :﴿الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ أي : الذي لا تليق الجَبْرّية إلا له، ولا التكبر إلا لعظمته، كما تقدم في الصحيح :" العَظَمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدًا منهما عَذَّبته ".
وقال قتادة :﴿الجبار﴾ : الذي جَبَر خلقه على ما يشاء.
وقال ابن جرير :﴿الجبار﴾ : المصلحُ أمورَ خلقه، المتصرف فيهم بما فيه صلاحهم.
وقال قتادة :﴿المتكبر﴾ : يعني عن كل سوء.
ثم قال :﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٥).
١ - (٦) في م: "ثم قال"..
٢ -(١) في م: "لكماله"..
٣ - (٢) زيادة من م..
٤ - (٣) في م: "إنه"..
٥ -(٤) في م: "يصفون" وهو خطأ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم كرر [ ذكر ] عموم إلهيته وانفراده بها، وأنه المالك لجميع الممالك، فالعالم العلوي والسفلي وأهله، الجميع، مماليك لله، فقراء مدبرون.
﴿الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾ أي : المقدس السالم من كل عيب وآفة ونقص، المعظم الممجد، لأن القدوس يدل على التنزيه عن كل نقص، والتعظيم لله في أوصافه وجلاله.
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ أي : المصدق لرسله وأنبيائه بما جاءوا به، بالآيات البينات، والبراهين القاطعات، والحجج الواضحات.
﴿الْعَزِيزُ﴾ الذي لا يغالب ولا يمانع، بل قد قهر كل شيء، وخضع له كل شيء، ﴿الْجَبَّارُ﴾ الذي قهر جميع العباد، وأذعن له سائر الخلق، الذي يجبر الكسير، ويغني الفقير، ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ الذي له الكبرياء والعظمة، المتنزه عن جميع العيوب والظلم والجور.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وهذا تنزيه عام عن كل ما وصفه به من أشرك به وعانده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٢-٢٤} ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
هذه الآيات الكريمات قد اشتملت على كثير من أسماء الله الحسنى وأوصافه العلى، عظيمة الشأن، وبديعة البرهان، فأخبر أنه الله المألوه المعبود، الذي لا إله إلا هو، وذلك لكماله العظيم، وإحسانه الشامل، وتدبيره العام، وكل إله سواه (١) فإنه باطل لا يستحق من العبادة مثقال ذرة، لأنه فقير عاجز ناقص، لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئا، ثم وصف نفسه بعموم العلم الشامل، لما غاب عن الخلق وما يشاهدونه، وبعموم رحمته التي وسعت كل شيء ووصلت إلى كل حي.
ثم كرر [ذكر] عموم إلهيته وانفراده بها، وأنه المالك لجميع الممالك، فالعالم العلوي والسفلي وأهله، الجميع مماليك لله، فقراء مدبرون.
﴿الْقُدُّوسُ السَّلامُ﴾ أي: المقدس السالم من كل عيب وآفة ونقص، المعظم الممجد، لأن القدوس يدل على التنزيه عن كل نقص، والتعظيم لله في أوصافه وجلاله.
﴿الْمُؤْمِنُ﴾ أي: المصدق لرسله وأنبيائه بما جاءوا به، بالآيات البينات، والبراهين القاطعات، والحجج الواضحات.
﴿الْعَزِيزُ﴾ الذي لا يغالب ولا يمانع، بل قد قهر كل شيء، وخضع له كل شيء، ﴿الْجَبَّارُ﴾ الذي قهر جميع العباد، وأذعن له سائر الخلق، الذي يجبر الكسير، ويغني الفقير، ﴿الْمُتَكَبِّرِ﴾ الذي له الكبرياء والعظمة، المتنزه عن جميع العيوب والظلم والجور.
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وهذا تنزيه عام عن كل ما وصفه به من أشرك به وعانده.
﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ﴾ لجميع المخلوقات ﴿الْبَارِئُ﴾ للمبروءات ﴿الْمُصَوِّرُ﴾ للمصورات، وهذه الأسماء متعلقة بالخلق والتدبير والتقدير، وأن ذلك كله قد انفرد الله به، لم يشاركه فيه مشارك.
﴿لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ أي: له الأسماء الكثيرة جدا، التي لا يحصيها ولا يعلمها أحد إلا الله هو، ومع ذلك، فكلها حسنى أي: صفات كمال، بل تدل على أكمل الصفات وأعظمها، لا نقص في شيء منها بوجه من الوجوه، ومن حسنها أن الله يحبها، ويحب من يحبها، ويحب من عباده أن يدعوه ويسألوه بها.
ومن كماله، وأن له الأسماء الحسنى، والصفات العليا، أن جميع من في السماوات والأرض مفتقرون إليه على الدوام، يسبحون بحمده، ويسألونه حوائجهم، فيعطيهم من فضله وكرمه ما تقتضيه رحمته وحكمته، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ الذي لا يريد شيئا إلا ويكون، ولا يكون شيئا إلا لحكمة ومصلحة.
تم تفسير سورة الحشر،
فلله الحمد على ذلك،
والمنة والإحسان.
(١) في ب: غيره.

تفسير سورة الممتحنة
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
السَّلَامُ
المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، الَّذِي سَلِمَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ.
الْمُؤْمِنُ
المُصَدِّقُ رُسُلَهُ بِالمُعْجِزَاتِ، وَالآيَاتِ البَيِّنَاتِ.
الْمُهَيْمِنُ
الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ خَلْقِهِ.
الْعَزِيزُ
القَوِيُّ الغَالِبُ الَّذِي لَا يُغْلَبُ.
الْجَبَّارُ
الَّذِي قَهَرَ جَمِيعَ العِبَادِ.
سُبْحَانَ اللَّهِ
تَنَزَّهَ اللهُ تَعَالَى.

إعراب الآية ٢٣ من سورة الحشر

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الحشر (٥٩) : آية ٢٣]

هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣)
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ومن نصب قال: إلّا إياه وأجاز الكوفيون إلّاه على أن الهاء في موضع نصب، وأنشدوا: [البسيط] ٤٧٧-
فما نبالي إذا ما كنت جارتناألّا يجاورنا إلّاك ديّار
«١» قال أبو جعفر: وهذا خطأ عند البصريين لا يقع بعد «إلّا» ضمير منفصل لاختلافه، وأنشد محمد بن يزيد: «ألّا يجاورنا سواك ديّار» الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ نعت والملك مشتقّ من الملك والمالك مشتقّ من الملك، و «القدّوس» مشتقّ من القدس وهو الطهارة كما قال حسان بن ثابت: [الوافر] ٤٧٨-
وجبريل أمين الله فيناوروح القدس ليس له كفاء
«٢» قال كعب: روح القدس جبرائيل عليه السلام. قال أبو زيد: القدس الله جلّ وعزّ وكذا القدوس وقال غيره: قيل لجبرائيل صلّى الله عليه وسلّم: روح الله لأنه خلقه من غير ذكر وأنثى ومن هذا قيل لعيسى صلّى الله عليه وسلّم: روح الله جلّ وعزّ لأنه خلقه من غير ذكر، والله القدوس أي مطهّر مما نسبه إليه المشركون. وقرأ أبو الدينار الأعرابي الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ بفتح القاف. قال أبو جعفر: ونظير هذا من كلام العرب جاء مفتوحا نحو سمّور وشبّوط ولم يجيء مضموما إلّا «السّبّوح» و «القدّوس» وقد فتحا السَّلامُ أي ذو السلامة من جميع الآفات. والسلام في كلام العرب يقع على خمسة أوجه: السلام التحيّة، والسلام السّواد من القول قال الله تعالى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [الفرقان: ٦٣] ليس يراد به التحية، والسلام جمع سلامة، والسلام بمعنى السلامة كما تقول: اللّذاذ واللّذاذة، «السلام» اسم الله من هذا أي صاحب السلامة والسلام شجر قوي واحدها سلامة. قال أبو إسحاق: سمّي بذلك لسلامته من الآفات. الْمُؤْمِنُ «٣» فيه ثلاثة أقوال: منها أن معناه الذي آمن عباده من جوره، وقيل: المؤمن الذي آمن أولياءه من عذابه، وقال أحمد بن يحيى ثعلب الله جلّ وعزّ: المؤمن لأنه يصدّق عباده
(١) الشاهد بلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ١٢٩، وأمالي ابن الحاجب ٣٨٥، وأوضح المسالك ١/ ٨٣، وتخليص الشواهد ١٠٠، وخزانة الأدب ٥/ ٢٧٨، والخصائص ١/ ٣٠٧، والدرر ١/ ١٧٦، وشرح الأشموني ١/ ٤٨، وشرح شواهد المغني ٨٤٤، وشرح ابن عقيل ٥٢، ومغني اللبيب ٢/ ٤٤١.
(٢) الشاهد لحسّان بن ثابت في ديوانه ص ٧٥، ولسان العرب (كفأ) و (جبر)، وكتاب العين ٥/ ٤١٤، وتهذيب اللغة ١٠/ ٣٨٩، والتنبيه والإيضاح ٢/ ٩٦، وتاج العروس (كفأ)، و (جبر)، وأساس البلاغة (كفأ).
(٣) انظر البحر المحيط ٨/ ٢٤٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٧ قولًا
١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿العَزِيزُ الجَبّارُ﴾ هو الذي يَقهر الناس، ويَجبرهم على ما أراد١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٨٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع بقدرته في مُلكه، ﴿الجَبّارُ﴾ يعني: القاهر على ما أراد بخلْقه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٨٥-٢٨٦.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿المُتَكَبِّرُ﴾ عن كلّ سوء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٥٥، كلاهما عن معمر بنحوه، وبنحوه من طريق سعيد عند ابن جرير، وأبو الشيخ في العظمة (٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٥٥٥) غير قول قتادة.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿المُتَكَبِّرُ﴾ يعني: المُتعظّم على كلّ شيء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٨٥-٢٨٦.
٥
عن جابر بن زيد -من طريق رجل- قال: إنّ اسم الله الأعظم هو الله، ألم تسمع[الله] يقول: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هُوَ عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، يقول: تبرئةً لله، وتنزيهًا له عن شِرك المشركين به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٥٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ﴾ كلّ شيء في القرآن تنزيه نزّه نفسه مِن السوء؛ إلا أوَّل بني إسرائيل: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء:١] يقول: عجب، و﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ﴾ [يس:٣٦] يعني: عجب الذي خلق الأزواج، وقوله: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم:١٧] يقول: صلُّوا لله، ﴿سُبْحانَ اللَّهِ﴾ نزّه الرّبُّ نفسه عن قولهم البهتان ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ معه، فنزّه الرّبُّ نفسه أن يكون له شريك، فقال: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ معه غيره أن يكون له شريك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٨٥-٢٨٦.
٧
عن المسيّب -من طريق الهُذيل- قال: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ﴾ إنصاف لله من السوء١
التخريج
  1. ١أخرجه الهذيل بن حبيب -كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٨٧-.
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿المُهَيْمِنُ﴾، قال: الشاهد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿المُهَيْمِنُ﴾، قال: الشّهيد. وقال مرة أخرى: الأمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٥٢.
١٠
قال سعيد بن المسيّب، والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿المُهَيْمِنُ﴾ القاضي١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨/ ٨٧.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿المُهَيْمِنُ﴾، قال: الشهيد١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٥٤، وأخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٥٣.
١٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿المُهَيْمِنُ﴾: الأمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٥٣.
١٣
قال الحسن البصري: ﴿المُهَيْمِنُ﴾ الأمين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٨٧.
١٤
قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿المُهَيْمِنُ﴾ هو المُجِير١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٨٧، وجاء عقبه: كما قال: ﴿وهُوَ يُجِيرُ ولا يُجارُ عَلَيْهِ﴾ [المؤمنون:٨٨].
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿المُهَيْمِنُ﴾: الشهيد عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٥٣، كلاهما عن معمر بنحوه، وبنحوه من طريق سعيد عند ابن جرير، وأبو الشيخ في العظمة (٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
قال مقاتل بن سليمان:﴿المُهَيْمِنُ﴾ يعني: الشهيد على عباده بأعمالهم مِن خير أو شرّ، كقوله: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة:٤٨]، كقوله: ﴿شاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ [المزمل:١٥] على عباده بأعمالهم مِن خير أو شرّ، المُصدّق بكتابه الذي أنزله على محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٨٥-٢٨٦.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿المُهَيْمِنُ﴾، قال: المُصَدِّق لكلّ ما حدث. وقرأ: ﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة:٤٨]. قال: فالقرآن مُصدّق على ما قبله من الكتب، والله مُصدّق في كلّ ما حدَّث عما مضى من الدنيا، وما بقي، وما حدث عن الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٥٤.
١٨
قال عبد الله بن عباس: ﴿العَزِيزُ الجَبّارُ﴾ الجبّار هو العظيم، وجبروت الله عظمته١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٨٧، وتفسير البغوي ٨‏/‏٨٧.
١٩
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، قال: إنما تسمّى ﴿الجَبّارُ﴾ لأنه يَجبر الخلْقَ على ما أراده١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٤٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد ابن منصور، وابن المنذر.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿العَزِيزُ﴾ في نِقمته إذا انتقم، ﴿الجَبّارُ﴾ جَبَر خلْقه على ما يشاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٥٤، كلاهما من طريق معمر في تفسير ﴿الجبار﴾، وعند ابن جرير بنحوه من طريق سعيد في تفسير ﴿العزيز﴾، وأبو الشيخ في العظمة (٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٥٥٤) غير قول قتادة.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿القُدُّوسُ﴾، قال: المُبارك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٨)، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٢/٥٥١) غير قول قتادة.
٢٢
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿القُدُّوسِ﴾: الطاهر١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٩٠-.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلّا هُوَ﴾ فوحّد نفسه، فقال لنفسه: ﴿المَلِكُ﴾ يعني: يملك كلّ شيء دونه، ﴿القُدُّوسُ﴾ يعني: الطاهر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٨٥-٢٨٦.
٢٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿القُدُّوسُ﴾، قال: تُقَدّسُه الملائكة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٥
عن جابر بن زيد -من طريق العَتَكي- قوله: ﴿السَّلامُ﴾، قال: هو الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٥١.
٢٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿السَّلامُ﴾: الله السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٥٥١.
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿السَّلامُ﴾ يسلم عباده من ظلمه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٨٥-٢٨٦.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عمر، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ قائمًا على هذا المنبر -يعني: منبر رسول ﷺ- وهو يحكي عن ربّه سبحانه، فقال: «إنّ الله تعالى إذا كان يوم القيامة جَمع السموات والأرضين السبع في قبضته -تبارك وتعالى-» ثم قال هكذا؛ وشدّ قبضته، ثم بسَطها «ثم يقول: أنا الله، أنا الرحمن، أنا الرحيم، أنا الملك، أنا القُدُّوس، أنا السَّلام، أنا المُؤْمِن المُهَيْمِنُ، أنا العزيز، أنا الجبار، أنا المتكبِّر، أنا الذي بدأتُ الدنيا ولم تك شيئًا، أنا الذي أعدتُها، أين الملوك؟! أين الجبابرة؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢‏/‏٤٤٠-٤٤٢، والبيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٨٣-٨٦ (٤٤)، والثعلبي ٩‏/‏٢٨٨-٢٨٩، من طريق محمد بن صالح الواسطي، عن سليمان بن محمد، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر به. وفي سنده محمد بن صالح الواسطي، قال عنه الذهبي في تاريخ الإسلام ٥‏/‏١٧٧: «لم يضعّفه أحد». وفيه أيضًا سليمان بن محمد العمري لم يوثّقه إلا ابن حبان في الثقات ٨‏/‏٢٧٥.
التفسير بالمأثور لسورة الحشر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣ من سورة الحشر

١٦ وقفةً في هذه الآية

  • (العزيز الجبار) من معاني الجبار : يجبر قلبا (منفطرا) لم يستطع (اﻻعتذار والصفح) أن يجبر (تصدعه)

    — عقيل الشمري

  • (هو الله الذي...المؤمن) يؤمن عبده بالأمان من (مكائد الأعداء) فينام المسلم والمكر يحيط به ، والسر يكمن في (ربه المؤمن)

    — عقيل الشمري

  • كثير منا يعتقد أن "الجبار" هو القاهر ولكن غاب عن كثير أن الجبار هو من يجبر القلوب المنكسرة .

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • ﴿ العزيز (الجبّار) المتكبّر ﴾. سبحانه الذي يجبُر كسر القلوب من الأحزان ويفرج الكرب والهموم والأوجاع ويغيّر الحال إلى أفضل حال. .

    — فرائد قرآنية

  • "الجبار" هو بمعنى العلي الأعلى وبمعنى القهار وبمعنى "الرؤوف" الجابر للقلوب المنكسرة وللضعيف العاجز ، ولمن لاذ به ولجأ إليه .

    — تفسير السعدي

  • إذا اشتدت عليك أحداث الدنيا ردد في نفسك: "هو الله الذي لا إله إلا هو..." "هو الله الذي لا إله إلا هو الملك..." "هو الذي أخرج الذين كفروا..."

    — فوائد القرآن

  • سورة الحشر آية (23-24)

    — عبدالله بلقاسم

  • ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ ) أي : لا تنبغي العبادة والإنابة والذل والحب إلا له لأنه المألوه لما له من الصفات الكاملة والنعم الموجبة لذلك .

    — محمد مسلم

  • أين المسلمون اليوم من توجيه ابن مسعود رضي الله عنه حين قال: (إنَّ السلام اسمٌ من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض، فأفشوا السلامَ بينكم)؟.

    — مصحف تدبر المفصل

  • تأمل الآيات الأخيرة من سورة الحشر لتتعرف على عظمة الله تعالى الذي تعبده وتؤمن به وتتوكل عليه وتستعين به وتلتجئ إليه وتلوذ بحماه وترجو رحمته وتطلب قربه ورضاه سبحانه جل في علاه الذي (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)...

    — مجالس التدبر

  • من لطائف القرآن الكريم

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • اختلاف التعبير في عطف الصفات في القرآن

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

و٤ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٣ من سورة الحشر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(23) He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,[1658] the Pure,[1659] the Perfection,[1660] the Grantor of Security,[1661] the Overseer,[1662] the Exalted in Might,[1663] the Compeller,[1664] the Superior.[1665] Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
[1658]- And owner of everything in existence.
[1659]- i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.
[1660]- Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."
[1661]- And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.
[1662]- i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."
[1663]- Refer to footnote in 2:129.
[1664]- Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.
[1665]- Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال