الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿القُدُّوسُ﴾ بضم القاف ؛ من تَقَدَّسَ إذا تطهَّرَ وتنزَّه.
وقوله :﴿السلام﴾ أي : ذو السلام ؛ لأَنَّ الإيمان به وتوحيدَه وأفعاله هي لمن آمنَ سلام كُلُّها، و﴿المؤمن﴾ : اسم فاعل من آمن بمعنى أمن من الأمن، وقيل : معناه : المُصَدِّقُ عبادَهُ المؤمنين، و﴿المهيمن﴾ : معناه : الحفيظ والأمين ؛ قاله ابن عباس، و﴿الجبار﴾ : هو الذي لا يدانيه شيءٌ، ولا تُلْحَقُ رتبته، قال الفخر : وفي اسمه تعالى :﴿الجبار﴾ وجوه :
أحدها : أَنَّه فَعَّالٌ ؛ من جَبَرَ إذا أغنى الفقيرَ وجبر الكسير.
والثاني : أنْ يكون الجبار من جَبَرَهُ إذا أكرهه ؛ قال الأزهريُّ : وهي لغة تميم، وكثيرٌ من الحجازيين يقولونها بغير ألف في الإكراه، وكان الشافعيُّ رحمه اللَّه يقول : جَبَرَهُ السلطانُ على كذا بغير ألف، وجعل الفرَّاءُ ﴿الجبار﴾ بهذا المعنى من أجبر بالألف، وهي اللغة المعروفة في الإكراه، انتهى، و﴿المتكبر﴾ : معناه : الذي له التكبُّرُ حَقًّا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى