البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور : المؤمن بكسر الميم، اسم فاعل من آمن بمعنى أمن.
وقال ثعلب : المصدق المؤمنين في أنهم آمنوا.
وقال النحاس : أو في شهادتهم على الناس يوم القيامة.
وقيل : المصدق نفسه في أقواله الأزلية.
وقرأ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، وقيل، أبو جعفر المدني : المؤمن بفتح الميم.
قال أبو حاتم : لا يجوز ذلك، لأنه لو كان كذلك لكان المؤمن به وكان جائزاً، لكن المؤمن المطلق بلا حرف جر يكون من كان خائفاً فأومن.
وقال الزمخشري : يعني المؤمن به على حذف حرف الجر، كما تقول في قوم موسى من قوله :﴿واختار موسى قومه﴾ المختارون.
﴿المهيمن﴾ : تقدم شرحه.
﴿الجبار﴾ : القهار الذي جبر خلقه على ما أراد.
وقيل : الجبار : الذي لا يدانيه شيء ولا يلحق، ومنه نخلة جبارة إذا لم تلحق، وقال امرؤ القيس :
سوابق جبار أتيت فروعهوعالين قنواناً من البسر أحمرا
وقال ابن عباس : هو العظيم، وجبروته : عظمته.
وقيل : هو من الجبر، وهو الإصلاح.
جبرت العظم : أصلحته بعد الكسر.
وقال الفراء : من أجبره على الأمر : قهره، قال : ولم أسمع فعالاً من أفعل إلا في جبار ودراك.
انتهى، وسمع أسار فهو أسار.
﴿المتكبر﴾ : المبالغ في الكبرياء والعظمة.
وقيل : المتكبر عن ظلم عباده،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى