محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك﴾ أي الغني المطلق الذي يحتاج إليه كل شيء المدبر للكل في ترتيب نظام لا أكمل منه، ﴿القدوس﴾ أي المنزه عما لا يليق بجلاله تنزها بليغا ﴿السلام﴾ أي الذي يسلم خلقه من ظلمه أو المبرأ عن النقائص كالعجز، ﴿المؤمن﴾ أي لأهل اليقين بإنزال السكينة ومن فزع الآخرة، ﴿المهيمن﴾ أي الرقيب على كل شيء باطلاعه واستلائه وحفظه، ﴿العزيز﴾ أي القوي الذي يغلب ولا يغلب، ﴿الجبار﴾ أي الذي تنفذ مشيئته على سبيل الإجبار في كل أحد ولا تنفذ فيه مشيئة أحد والذي لا يخرج أحد عن قبضته قال الغزالي في ( المقصد الأسنى ).
وقال الإمام ابن القيم في ( الكافية الشافية ) :
وكذلك ( الجبار ) من أوصافهوالجبر في أوصافه قسمان
جبر الضعيف وكل قلب قد غداذاكرة، فالجبر منه داني
والثاني جبر القهر بالعز الذيلا ينبغي لسواه من إنسان
له مسمى ثالث وهو العلو فليس يدنو منه من إنسان
من قولهم ( جبارة ) للنخلة العليا التي فاتت بكل بنان
﴿المتكبر﴾ أي الذي يرى الكل حقيرا بالإضافة إلى ذاته ولا يرى العظمة والكبرياء إلا لنفسه فينظر إلى غيره نظر الملوك إلى العبيد. ﴿سبحان الله عما يشركون﴾ أي من الأوثان والشفعاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى