النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس﴾ في ﴿القدوس﴾ أربعة أوجه :
أحدها : أنه المبارك، قاله قتادة، ومنه قول رؤبة :
الثاني : أنه الطاهر، قاله وهب، ومنه قول الراجز(١) :
قد علم القدوس مولى القدوس. ***
الثالث : أنه اسم مشتق من تقديس الملائكة، قاله ابن جريج، وقد روي أن من تسبيح الملائكة سبوح قدوس رب الملائكة والروح.
الرابع : معناه المنزه عن القبائح لاشتقاقه من تقديس الملائكة بالتسبيح فصار معناهما واحدا.
وأما ﴿السلام﴾ فهو من أسمائه تعالى كالقدوس، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه مأخوذ من سلامته وبقائه، فإذا وصف المخلوق بمثله قيل سالم وهو في صفة الله سلام، ومنه قول أمية بن أبي الصلت :
الثاني : أنه مأخوذ من سلامة عباده من ظلمه، قاله ابن عباس.
[ وفي(٣) ﴿المؤمن﴾ ثلاثة أوجه :
أحدها : الذي يؤمن أولياءه من عذابه ].
الثاني : أنه مصدق خلقه في وعده، وهو معنى قول ابن زيد.
الثالث : أنه الداعي إلى الإيمان، قاله ابن بحر.
وأما ﴿المهيمن﴾ فهو من أسمائه أيضاً، وفيه خمسة أوجه :
أحدها : معناه الشاهد على خلقه بأعمالهم، وعلى نفسه بثوابهم، قاله قتادة، والمفضل، وأنشد قول الشاعر :
والثاني : معناه الأمين، قاله الضحاك.
الثالث : المصدق، قاله ابن زيد.
الرابع : أنه الحافظ، حكاه ابن كامل، وروي أن عمر بن الخطاب قال : إني داع فهيمنوا، أي قولوا آمين حفظنا الدعاء، لما(٤) يرجى من الإجابة.
الخامس : الرحيم، حكاه ابن تغلب واستشهد بقول أمية بن أبي الصلت :
﴿العزيز﴾ هو القاهر، وفيه وجهان :
أحدهما : العزيز في امتناعه.
الثاني : في انتقامه.
﴿الجبار﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : معناه العالي العظيم الشأن في القدرة والسلطان.
الثاني : الذي جبر خلقه على ما شاء، قاله أبو هريرة، والحسن، وقتادة.
الثالث : أنه الذي يجبر فاقة عباده، قاله واصل بن عطاء.
الرابع : أنه الذي يذل له من دونه.
﴿المتكبر﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : المتكبر عن السيئات، قاله قتادة.
الثاني : المستحق لصفات الكبر، والتعظيم، والتكبر في صفات الله مدح، وفي صفات المخلوقين ذم.
الثالث : المتكبر عن ظلم عباده.
أحدها : أنه المبارك، قاله قتادة، ومنه قول رؤبة :
| دعوت رب العزة القدوسا | دعاء من لا يقرع الناقوسا |
قد علم القدوس مولى القدوس. ***
الثالث : أنه اسم مشتق من تقديس الملائكة، قاله ابن جريج، وقد روي أن من تسبيح الملائكة سبوح قدوس رب الملائكة والروح.
الرابع : معناه المنزه عن القبائح لاشتقاقه من تقديس الملائكة بالتسبيح فصار معناهما واحدا.
وأما ﴿السلام﴾ فهو من أسمائه تعالى كالقدوس، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه مأخوذ من سلامته وبقائه، فإذا وصف المخلوق بمثله قيل سالم وهو في صفة الله سلام، ومنه قول أمية بن أبي الصلت :
| سلامك ربنا في كل فجر | بريئاً ما تعنتك الذموم(٢) |
[ وفي(٣) ﴿المؤمن﴾ ثلاثة أوجه :
أحدها : الذي يؤمن أولياءه من عذابه ].
الثاني : أنه مصدق خلقه في وعده، وهو معنى قول ابن زيد.
الثالث : أنه الداعي إلى الإيمان، قاله ابن بحر.
وأما ﴿المهيمن﴾ فهو من أسمائه أيضاً، وفيه خمسة أوجه :
أحدها : معناه الشاهد على خلقه بأعمالهم، وعلى نفسه بثوابهم، قاله قتادة، والمفضل، وأنشد قول الشاعر :
| شهيد عليَّ الله أني أحبها | كفى شاهداً رب العباد المهيمن |
الثالث : المصدق، قاله ابن زيد.
الرابع : أنه الحافظ، حكاه ابن كامل، وروي أن عمر بن الخطاب قال : إني داع فهيمنوا، أي قولوا آمين حفظنا الدعاء، لما(٤) يرجى من الإجابة.
الخامس : الرحيم، حكاه ابن تغلب واستشهد بقول أمية بن أبي الصلت :
| مليك على عرش السمآء مهيمن | لعزته تعنو الوجوه وتسجد |
أحدهما : العزيز في امتناعه.
الثاني : في انتقامه.
﴿الجبار﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : معناه العالي العظيم الشأن في القدرة والسلطان.
الثاني : الذي جبر خلقه على ما شاء، قاله أبو هريرة، والحسن، وقتادة.
الثالث : أنه الذي يجبر فاقة عباده، قاله واصل بن عطاء.
الرابع : أنه الذي يذل له من دونه.
﴿المتكبر﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : المتكبر عن السيئات، قاله قتادة.
الثاني : المستحق لصفات الكبر، والتعظيم، والتكبر في صفات الله مدح، وفي صفات المخلوقين ذم.
الثالث : المتكبر عن ظلم عباده.
١ هو رؤبة بن العجاج كما ورد في اللسان- قدس. وجاء بعده.
أن أبا العباس أولى نفس بمعدن الملك القديم الكرسي
أراد أنه أحق نفس بالخلافة..
٢ أي لا تلصق بك العيوب..
٣ في الأصل سقوط هنا. وما بين المربعين اقتضى بعضه السياق والآخر من القرطبي..
٤ هكذا في الأصل. وقد أورد اللسان هذا الخبر، وفسر هيمنوا بمعنى آمنوا، قلب أحد حرفي التشديد في آمنوا ياء فصار أيمنوا ثم قلب الهمزة هاء، وإحدى الميمين ياء فقال:
هيمنوا قال ابن الأثير أي اشهدوا..
أن أبا العباس أولى نفس بمعدن الملك القديم الكرسي
أراد أنه أحق نفس بالخلافة..
٢ أي لا تلصق بك العيوب..
٣ في الأصل سقوط هنا. وما بين المربعين اقتضى بعضه السياق والآخر من القرطبي..
٤ هكذا في الأصل. وقد أورد اللسان هذا الخبر، وفسر هيمنوا بمعنى آمنوا، قلب أحد حرفي التشديد في آمنوا ياء فصار أيمنوا ثم قلب الهمزة هاء، وإحدى الميمين ياء فقال:
هيمنوا قال ابن الأثير أي اشهدوا..