إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿هُوَ الرحمن الرحيم هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ كُرِّرَ لإبرازِ الاعتناءِ بأمرِ التوحيدِ ﴿الملك القدوس﴾ البليغُ في النزاهةِ عما يوجبُ نُقْصاناً مَا. وقُرِئ بالفتحِ وهي لغةٌ فيهِ ﴿السلام﴾ ذُو السلامةِ من كلِّ نقصٍ وآفةٍ، مصدرٌ وصفَ بهِ للمبالغةِ ﴿المؤمن﴾ واهبُ الأمنِ. وقُرِئَ بالفتحِ بمَعْنَى المُؤْمَنُ بهِ على حذفِ الجارِّ ﴿المهيمن﴾ الرقيبُ الحافظُ لكلِّ شيءٍ مُفَيْعِلٌ منْ الأمن بقلبِ همزتِهِ هاءً ﴿العزيز﴾ الغالبُ ﴿الجبار﴾ الذي جبرَ خلقَهُ على ما أرادَ، أو جبرَ أحوالَهُم، أي أَصْلَحَها ﴿المتكبر﴾ الذي تكبرَ عن كلِّ ما يوجبُ حاجةً أو نُقصاناً، أو البليغُ الكبرياءِ والعظمةِ ﴿سبحان الله عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ تنزيهٌ له تعالَى عمَّا يشركُونَهُ به تعالى أو عن إشراكِهِم به تعالى إثرَ تعدادِ صفاتِهِ التي لا يمكِنُ أنْ يشارِكَهُ تعالَى في شيءٍ منها شيءٌ ما أصلاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى