الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿القدوس﴾ بالضم والفتح - وقد قرىء بهما - البليغ في النزاهة عما يستقبح. ونظيره : السبوح، وفي تسبيح الملائكة : سبوح قدوس رب الملائكة والروح. و ﴿السلام﴾ بمعنى السلامة. ومنه ﴿دَارُ السلام﴾ [يونس: ٢٥] ﴿وسلام عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٤] وصف به مبالغة في وصف كونه سليماً من النقائص. أو في إعطائه السلامة «والمؤمن » واهب الأمن. وقرىء بفتح الميم بمعنى المؤمن به على حذف الجار، كما تقول في قوم موسى من قوله تعالى :﴿واختار موسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] المختارون بلفظ صفة السبعين. و ﴿المهيمن﴾ الرقيب على كل شيء، الحافظ له، مفيعل من الأمن ؛ إلا أن همزته قلبت هاء. و ﴿الجبار﴾ القاهر الذي جبر خلقه على ما أراد، أي أجبره، و ﴿المتكبر﴾ البليغ الكبرياء والعظمة. وقيل : المتكبر عن ظلم عباده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى