فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء﴾ أي الخروج من أوطانهم على ذلك الوجه مع الأهل والولد، وقضى به عليهم ﴿لعذبهم﴾ بالقتل والسبي ﴿في الدنيا﴾ كما فعل ببني قريظة، والجلاء مفارقة الوطن، يقال : جلا بنفسه جلاء، وأجلاه غير إجلاء، والفرق بين الجلاء والإخراج- وإن كان معناها في الأبعاد واحدا- من جهتين إحداهما أن الجلاء ما كان مع الأهل والولد، والإخراج قد يكون مع بقاء الأهل والولد، الثاني أن الجلاء لا يكون إلا لجماعة والإخراج يكون لجماعة ولواحد كذا قال الماوردي.
﴿ولهم في الآخرة عذاب النار﴾ مستأنفة غير متعلقة بجواب لولا، متضمنة لبيان ما يحصل لهم في الآخرة من العذاب، وإن نجوا من عذاب الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى