محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣ من سورة الحشر في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣ من سورة الحشر

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ اللّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاَءَ لَعَذّبَهُمْ فِي الدّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخرة عَذَابُ النّارِ * ذَلِكَ بِأَنّهُمْ شَآقّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَآقّ اللّهَ فَإِنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * مَا قَطَعْتُمْ مّن لّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىَ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ * وَمَآ أَفَآءَ اللّهُ عَلَىَ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلََكِنّ اللّهَ يُسَلّطُ رُسُلَهُ عَلَىَ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
حدثنا ابن حَميد، قال : حدثنا سلمة، قال : ثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان ﴿وَما أفاءَ الله على رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾يعني بني النضير ﴿فَمَا أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلَكِنّ الله يُسَلّط رُسُلَه على مَنْ يَشاءُ وَالله على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال حدثنا ورقاء جمعيا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿فَمَا أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ﴾قال : يذكر ربهم أنه نصرهم، وكفاهم بغير كراع، ولا عدّة في قريظة وخيبر، ما أفاء الله على رسوله من قريظة، جعلها لمهاجرة قريش.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿وَما أفاءَ الله على رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلَكِنّ الله يُسَلّط رُسُلَه على مَنْ يَشاءُ وَالله على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾قال : أمر الله عزّ وجلّ نبيه بالسير إلى قريظة والنضير وليس للمسلمين يومئذ كثير خيل ولا ركاب فجعل ما أصاب رسول الله ﷺ يحكم فيه ما أراد، ولم يكن يومئذ خيل ولا ركاب يوجف بها. قال : والإيجاف : أن يوضعوا السير وهي لرسول الله ﷺ، فكان من ذلك خيبر وَفدَك وقُرًى عَرَبيةً، وأمر الله رسوله أن يعد لينبع، فأتاها رسول الله ﷺ، فاحتواها كلها، فقال ناس : هلا قسّمها، فأنزل الله عزّ وجلّ عذره، فقال :﴿ما أفاءَ اللّهُ على رَسُولِهِ مِنْ أهْل القُرَى فَلِلّهِ وللرّسُولِ وَلِذِي القُرْبى وَاليتَامَى وَالمَساكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ﴾ثم قال :﴿وَما آتاكُمُ الرّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا. . .﴾الآية.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله :﴿فَمَا أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ﴾يعني يوم قُرَيظة.
وقوله :﴿وَلَكِنّ اللّهَ يُسَلّطُ رُسُلَهُ على مَنْ يَشاء﴾ أعلمك أنه كما سلّط محمدا ﷺ على بني النضير، يخبر بذلك جلّ ثناؤه أن ما أفاء الله عليه من أموال لم يُوجِفِ المسلمون بالخيل والركاب، من الأعداء مما صالحوه عليه له خاصة يعمل فيه بما يرى. يقول : فمحمد ﷺ إنما صار إليه أموال بني النضير بالصلح إلا عنوة، ، فتقع فيها القسمة. ﴿وَاللّه على كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾يقول : والله على كلّ شيء أراده ذو قدرة لا يَعجزه شيء، وبقُدرته على ما يشاء سلّط نبيه محمدا ﷺ على ما سلط عليه من أموال بني النضير، فحازه عليهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بأيديهم وأيدي المؤمنين، ثم يبنون ما خرّب المسلمون.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والمدينة والعراق سوى أَبي عمرو: (يُخْرِبُونَ) بتخفيف الراء، بمعنى يخرجون منها ويتركونها معطلة خرابًا، وكان أبو عمرو يقرأ ذلك (يخرّبون) بالتشديد في الراء، بمعنى يهدّمون بيوتهم. وقد ذكر عن أَبي عبد الرحمن السلمي والحسن البصري أنهما كانا يقرآن ذلك نحو قراءة أَبي عمرو. وكان أبو عمرو فيما ذكر عنه يزعم أنه إنما اختار التشديد في الراء لما ذكرت من أن الإخراب: إنما هو ترك ذلك خرابًا بغير ساكن، وإن بني النضير لم يتركوا منازلهم، فيرتحلوا عنها، ولكنهم خرّبوها بالنقض والهدم، وذلك لا يكون فيما قال إلا بالتشديد.
وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي قراءة من قرأه بالتخفيف، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وقد كان بعض أهل المعرفة بكلام العرب يقول: التخريب والإخراب بمعنى واحد، وإنما ذلك في اختلاف اللفظ لا اختلاف في المعنى.
وقوله: (فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الأبْصَارِ) يقول تعالى ذكره: فاتعظوا يا معشر ذوي الأفهام بما أحلّ الله بهؤلاء اليهود الذين قذف الله في قلوبهم الرعب، وهم في حصونهم من نقمته، واعلموا أن الله وليّ من والاه، وناصر رسوله على كلّ من ناوأه، ومحلّ من نقمته به نظيرَ الذي أحلّ ببني النضير. وإنما عنى بالأبصار في هذا الموضع أبصار القلوب، وذلك أن الاعتبار بها يكون دون الإبصار بالعيون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (٣) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤)﴾
يقول تعالى ذكره: ولولا أن الله قضى وكتب على هؤلاء اليهود من بني
النضير في أم الكتاب الجلاء، وهو الانتقال من موضع إلى موضع، وبلدة إلى أخرى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ) : خروج الناس من البلد إلى البلد.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أَبي، قال: ثني عمي، قال ثني أَبي، عن أبيه، عن ابن عباس (وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ) والجلاء: إخراجهم من أرضهم إلى أرض أخرى، قال: ويقال: الجلاء: الفرار، يقال منه: جلا القوم من منازلهم، وأجليتهم أنا.
وقوله: (لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا) يقول تعالى ذكره: (وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ) من أرضهم وديارهم، لعذّبهم في الدنيا بالقتل والسَّبْي، ولكنه رفع العذاب عنهم في الدنيا بالقتل، وجعل عذابهم في الدنيا والجلاء، (وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ) مع ما حلّ بهم من خزي الدنيا بالجلاء عن أرضهم ودورهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، قال: كان النضير من سِبْطٍ لم يصبهم جلاء فيما مضى، وكان الله قد كتب عليهم الجلاء، ولولا ذلك لعذّبهم في الدنيا بالقتل والسبي.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا سَلَمَة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رُومان (وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ)، وكان لهم من الله نقمة، (لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا) : أي بالسيف (وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ)، مع ذلك.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أَبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أَبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ) قال: كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قد حاصرهم حتى بلغ منهم كل مبلغ، فأعطوه ما أراد منهم، فصالحهم على أن يحقن لهم دماءهم، وأن يخرجهم من أرضهم وأوطانهم، ويسيرهم إلى أذرعات الشام، وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرًا وسقاء.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ) : أهل النضير، حاصرهم نبي الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حتى بلغ منهم كلّ مبلغ، فأعطوا نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ما أراد، ثم ذكر نحوه وزاد فيه: فهذا الجلاء.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا﴾ أي : لولا أن كتب الله عليهم هذا الجلاء، وهو النفي من ديارهم وأموالهم، لكان لهم عند الله عذاب آخر من القتل والسبي، ونحو ذلك، قاله الزهري، عن عُرْوَة، والسُّدِّي وابن زيد ؛ لأن الله قد كتب عليهم أنه سيعذبهم في الدار الدنيا مع ما أعد لهم في الآخرة من العذاب في نار جهنم.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن صالح - كاتب الليث - حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير قال : ثم كانت وقعة بني النضير، وهم طائفة من اليهود، على رأس ستة أشهر من وقعة بدر. وكان منزلهم بناحية من المدينة، فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى نزلوا من الجلاء، وأن لهم ما أقَلَّت الإبل من الأموال والأمتعة إلا الحلقة، وهي السلاح، فأجلاهم رسول الله ﷺ قبل الشام. قال : والجلاء أنه كُتب عليهم في آي من التوراة، وكانوا من سبط لم يصبهم الجلاء قبل ما سلط عليه رسول الله ﷺ، وأنزل الله فيهم :﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ إلى قوله ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾.
وقال عكرمة : الجلاء : القتل. وفي رواية عنه : الفناء.
وقال قتادة : الجلاء : خروج الناس من البلد إلى البلد.
وقال الضحاك : أجلاهم إلى الشام، وأعطى كل ثلاثة بعيرًا وسقاء، فهذا الجلاء.
وقد قال الحافظ أبو بكر البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد بن سعيد (١) العوفي، حدثني أبي، عن عمي، حدثني أبي عن جدي، عن ابن عباس قال : كان النبي(٢) ﷺ قد حاصرهم حتى بلغ منهم كل مَبْلَغ، فأعطوه ما أراد منهم، فصالحهم على أن يحقن لهم دمائهم، وأن يخرجهم من أرضهم ومن ديارهم وأوطانهم، وأن يسيرهم إلى أذرعات الشام، وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرًا وسقاء، والجلاء إخراجهم من أرضهم (٣) إلى أرض أخرى(٤)
وروي أيضًا من حديث يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن مسلمة ؛ أن رسول الله ﷺ بعثه إلى بني النضير، وأمره أن يؤجلهم في الجلاء ثلاث ليال(٥) (٦).
وقوله :﴿وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ﴾ أي : حتم لازم لا بد لهم منه.
١ - (٣) في أ: "سعد"..
٢ - (٤) في م: "كان رسول الله"..
٣ - (٥) في م: "أرض"..
٤ - (٦) دلائل النبوة للبيهقي (٣/٣٥٩) وإسناده مسلسل بالضعفاء..
٥ - (١) في م: "أيام"..
٦ - (٢) دلائل النبوة (٣/٣٦٠)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلولا أنه كتب عليهم الجلاء الذي أصابهم وقضاه عليهم وقدره بقدره الذي لا يبدل ولا يغير، لكان لهم شأن آخر من عذاب الدنيا ونكالها، ولكنهم - وإن فاتهم العذاب الشديد الدنيوي - فإن لهم في الآخرة عذاب النار، الذي لا يمكن أن يعلم شدته إلا الله تعالى، فلا يخطر ببالهم أن عقوبتهم قد انقضت وفرغت ولم يبق لهم منها بقية، فما أعد الله لهم من العذاب في الآخرة أعظم وأطم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١-٧} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ﴾
إلى آخر القصة. هذه السورة تسمى ﴿سورة بني النضير﴾ وهم طائفة كبيرة من اليهود في جانب المدينة، وقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم، وهاجر إلى المدينة، كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة هادن سائر طوائف اليهود الذين هم جيرانه في المدينة، فلما كان بعد [وقعة] بدر بستة أشهر أو نحوها، خرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم، وكلمهم أن يعينوه في دية الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضمري، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم، اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك، فخلا بعضهم ببعض، -[٨٤٩]- وسول لهم الشيطان الشقاء الذي كتب عليهم، فتآمروا بقتله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أيكم يأخذ هذه الرحى فيصعد فيلقيها على رأسه يشدخه بها؟ فقال أشقاهم عمرو بن جحاش: أنا، فقال لهم سلام بن مشكم: لا تفعلوا، فوالله ليخبرن بما هممتم به، وإنه لنقض العهد الذي بيننا وبينه، وجاء الوحي على الفور إليه من ربه، بما هموا به، فنهض مسرعا، فتوجه إلى المدينة، ولحقه أصحابه، فقالوا: نهضت ولم نشعر بك، فأخبرهم بما همت يهود به.
وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها، وقد أجلتكم عشرا، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه"
فأقاموا أياما يتجهزون، وأرسل إليهم المنافق عبد الله بن أبي [بن سلول] :"أن لا تخرجوا من دياركم، فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم، فيموتون دونكم، وتنصركم قريظة وحلفاؤكم من غطفان".
وطمع رئيسهم حيي بن أخطب فيما قال له، وبعث إلى رسول الله ﷺ يقول: إنا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك.
فكبر رسول الله صلى عليه وسلم وأصحابه، ونهضوا إليهم، وعلي بن أبي طالب يحمل اللواء.
فأقاموا على حصونهم يرمون بالنبل والحجارة، واعتزلتهم قريظة، وخانهم ابن أبي وحلفاؤهم من غطفان، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقطع نخلهم وحرق. فأرسلوا إليه: نحن نخرج من المدينة، فأنزلهم على أن يخرجوا منها بنفوسهم، وذراريهم، وأن لهم ما حملت إبلهم إلا السلاح، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأموال والسلاح.
وكانت بنو النضير، خالصة لرسول الله ﷺ لنوائبه ومصالح المسلمين، ولم يخمسها، لأن الله أفاءها عليه، ولم يوجف المسلمون عليها بخيل ولا ركاب، وأجلاهم إلى خيبر وفيهم حيي بن أخطب كبيرهم، واستولى على أرضهم وديارهم، وقبض السلاح، فوجد من السلاح خمسين درعا، وخمسين بيضة، وثلاثمائة وأربعين سيفا، هذا حاصل قصتهم كما ذكرها أهل السير.
فافتتح تعالى هذه السورة بالإخبار أن جميع من في السماوات والأرض تسبح بحمد ربها، وتنزهه عما لا يليق بجلاله، وتعبده وتخضع لجلاله (١) لأنه العزيز الذي قد قهر كل شيء، فلا يمتنع عليه شيء، ولا يستعصي عليه مستعصي (٢) الحكيم في خلقه وأمره، فلا يخلق شيئا عبثا، ولا يشرع ما لا مصلحة فيه، ولا يفعل إلا ما هو مقتضى حكمته.
ومن ذلك، نصر الله لرسوله ﷺ على الذين كفروا من أهل الكتاب من بني النضير حين غدروا برسوله فأخرجهم من ديارهم وأوطانهم التي ألفوها وأحبوها.
وكان إخراجهم منها أول حشر وجلاء كتبه الله عليهم على يد رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فجلوا إلى خيبر، ودلت الآية الكريمة أن لهم حشرا وجلاء غير هذا، فقد وقع حين أجلاهم النبي ﷺ من خيبر، ثم عمر رضي الله عنه، [أخرج بقيتهم منها].
﴿مَا ظَنَنْتُمْ﴾ أيها المسلمون ﴿أَنْ يَخْرُجُوا﴾ من ديارهم، لحصانتها، ومنعتها، وعزهم فيها.
﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ فأعجبوا بها وغرتهم، وحسبوا أنهم لا ينالون بها، ولا يقدر عليها أحد، وقدر الله تعالى وراء ذلك كله، لا تغني عنه الحصون والقلاع، ولا تجدي فيهم القوة والدفاع.
ولهذا قال: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ أي: من الأمر والباب، الذي لم (٣) يخطر ببالهم أن يؤتوا منه، وهو أنه تعالى ﴿قذف فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ وهو الخوف الشديد، الذي هو جند الله الأكبر، الذي لا ينفع معه عدد ولا عدة، ولا قوة ولا شدة، فالأمر الذي يحتسبونه ويظنون أن الخلل يدخل عليهم منه إن دخل هو الحصون التي تحصنوا بها، واطمأنت نفوسهم إليها، ومن وثق بغير الله فهو مخذول، ومن ركن إلى غير الله فهو عليه وبال (٤)، فأتاهم أمر سماوي نزل على قلوبهم، التي هي محل الثبات والصبر، أو الخور والضعف، فأزال الله قوتها وشدتها، وأورثها ضعفا وخورا وجبنا، لا حيلة لهم ولا منعة معه (٥)، فصار ذلك عونا عليهم، ولهذا قال: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ وذلك أنهم صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم، على أن لهم ما حملت الإبل.
فنقضوا لذلك كثيرا من سقوفهم، التي استحسنوها، وسلطوا المؤمنين بسبب بغيهم على إخراب ديارهم وهدم حصونهم، فهم الذين جنوا على أنفسهم، وصاروا من أكبر عون عليها، ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ﴾ أي: البصائر النافذة، والعقول الكاملة، فإن في هذا معتبرا يعرف به صنع الله تعالى في المعاندين للحق، المتبعين لأهوائهم، الذين لم تنفعهم -[٨٥٠]- عزتهم، ولا منعتهم قوتهم، ولا حصنتهم حصونهم، حين جاءهم أمر الله، ووصل إليهم النكال بذنوبهم، والعبرة بعموم اللفظ (٦) لا بخصوص السبب، فإن هذه الآية تدل على الأمر بالاعتبار، وهو اعتبار النظير بنظيره، وقياس الشيء على مثله، والتفكر فيما تضمنته الأحكام من المعاني والحكم التي هي محل العقل والفكرة، وبذلك يزداد (٧) العقل، وتتنور البصيرة ويزداد الإيمان، ويحصل الفهم الحقيقي، ثم أخبر تعالى أن هؤلاء اليهود لم يصبهم جميع ما يستحقون من العقوبة، وأن الله خفف عنهم.
فلولا أنه كتب عليهم الجلاء الذي أصابهم وقضاه عليهم وقدره بقدره الذي لا يبدل ولا يغير، لكان لهم شأن آخر من عذاب الدنيا ونكالها، ولكنهم - وإن فاتهم العذاب الشديد الدنيوي - فإن لهم في الآخرة عذاب النار، الذي لا يمكن أن يعلم شدته إلا الله تعالى، فلا يخطر ببالهم أن عقوبتهم قد انقضت وفرغت ولم يبق لهم منها بقية، فما أعد الله لهم من العذاب في الآخرة أعظم وأطم.
(١) في ب: لعظمته
(٢) في ب: عسير.
(٣) كذا في ب، وفي أ: لا.
(٤) في ب: كان وبالا عليه.
(٥) في ب: لا حيلة لهم في دفعه فصار.
(٦) في ب: العبرة بعموم المعنى.
(٧) في ب: يكمل العقل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْجَلَاءَ
الخُرُوجَ مِنْ دِيَارِهِمْ.

إعراب الآية ٣ من سورة الحشر

من كتاب: إعراب القرآن

الله الموتى وما آية ذلك في خلقه؟ فقال: «يا أبا رزين أما مررت بوادي أهلك محلا ثم مررت به يهتزّ خضرا فكذلك يحيي الله الموتى وكذلك آيته تعالى في خلقه» فهذا التشبيه الباهر الذي لا يلحق، ولذلك قوله في تمثيل الميّت بالنائم وبعثه باليقظة. وهذا أشكل شيء بشيء، فبهذا يعتبر أولو الأبصار.

[سورة الحشر (٥٩) : آية ٣]

وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ (٣)
حكى أهل اللغة أنه يقال: جلا القوم عن منازلهم وأجليتهم هذا الفصيح، وحكى أحمد بن يحيى ثعلب أجلوا، وحكى غيره جلوا عن منازلهم يجلون، واستعمل فلان على الجالية والجالّة، وقرأ أكثر الناس، وهي اللغة الفصيحة المعروفة من كلام العرب التي نقلتها الجماعة التي تجب بها الحجّة، وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ بكسر الهاء وضم الميم، فمن قرأ بها: أبو جعفر وشيبة ونافع وعبد الله بن عامر وعاصم، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ بضم الهاء والميم وقرأ أبو عمرو بن العلاء عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ بكسر الهاء والميم. قال أبو جعفر: والقراءة الأولى كسرت فيها الهاء لمجاوزتها الياء فاستثقلت ضمة بعد ياء، وأيضا فإن آخر مخرج الهاء عند مخرج الياء وضمّت الميم لأن أصلها الضم فردّت إلى أصلها، وهذه القراءة البينة والقراءة الثانية على الأصل إلّا أن الأعمش والكسائي لا يقرآن عليهم إلّا أن يلقى الميم ساكن، ولا يعرف عن أحد من القراء من جهة صحيحة أنه قرأ عليهم إلا حمزة ثم إنه خالف ذلك فقرأ فيهم ولم يضمّ إلّا في عليهم وإليهم ولديهم إلا ابن كيسان احتجّ له في تخصيصه هذه الثلاثة، فقال: عليهم وإليهم ولديهم ليست الياء فيهنّ ياء محضة، وأصلها الألف، لأنك تقول: على القوم، فلهذا أقرّوها على ضمتها لأن الياء أصلها الألف، والياء في «في» ياء محضة. قال: وسألت أبا العباس لم قرأ الكسائي عليهم بكسر الهاء فلما قال: (عليهم) ضمّها؟ فقال: إنما كسرها اتباعا للياء لأن الكسرة أخت الياء فلما اضطرّ إلى ضمّ الميم لالتقاء الساكنين لأن الضم أصلها كان الأولى أن يتبع الهاء الميم فيضمّها أي لأن أصلها الضم وبعدها مضموم. قال أبو جعفر: وهذا أحسن ما قيل في هذا، فأما قراءة أبي عمرو عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ ففيها حجتان إحداهما أنه كسر الميم لالتقاء الساكنين. وهذه حجة لا معنى لها لأنه إنما يكسر لالتقاء الساكنين ما لم يكن له أصل في الحركة فأما أن تدع الأصل وتجتلب حركة أخرى فغير جائز، والحجة الأخرى صحيحة، وهو إنما كسر الهاء اتباعا للياء لأنه استثقل ضمة بعد ياء، وكذلك أيضا استثقل ضمة بعد كسرة فأبدل منها كسرة اتباعا كما فعل بالهاء فقال عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ أي مع الخزي الذي لحقهم في الدنيا من الجلاء. قال قتادة: الجلاء الخروج من بلد إلى بلد،
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣ من سورة الحشر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّارِ

إمالة الألف

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

تقليل الألف

ورش عن نافع

فتح الألف

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع

عَلَيْهِمُ

(عَلَيْهُمُ) بضم الهاء والميم

رويس عن يعقوب إدريس عن خلف روح عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمِ) بكسر الهاء والميم

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وضم الميم

حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ حرّق نخل بني النَّضِير، والجلاء: إخراجهم من أرضهم إلى أرض أخرى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وأخرجه البخاري (٣٠٢١، ٤٠٣١)، ومسلم (١٧٤٦‏/‏٢٩-٣١)، والترمذي (١٥٥٢)، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏٣٥٧ دون آخره.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ﴾: أهل النَّضِير حاصَرهم نبيُّ الله ﷺ حتى بلغ منهم كلَّ مبلغ، فأَعطَوْا نبيَّ الله ﷺ ما أراد، فصالَحهم على أن يَحقن لهم دماءهم، وأن يُخرجَهم مِن أرضهم وأوطانهم، ويُسيّرهم إلى أذْرِعات الشام، وجعل لكلّ ثلاثة منهم بعيرًا وسقاء، فهذا الجلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٠٦.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ﴾، الجلاء: خروج الناس مِن البلد إلى البلد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: كان النَّضِير مِن سِبطٍ لم يُصِبهم جلاءٌ فيما مضى، وكان اللهُ قد كتب عليهم الجلاء؛ ولولا ذلك لَعذّبهم في الدنيا بالقتْل والسّباء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٠٥.
٥
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق-: ﴿ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ﴾ وكان لهم مِن الله نِقمة، ﴿لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا﴾ أي: بالسيف، ﴿ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابُ النّارِ﴾ مع ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٠٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ﴾ يعني: قضى الله. نظيرها في المجادلة [٢١]: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ﴾ يعني: قضى الله. ﴿عَلَيْهِمُ الجَلاءَ﴾ من المدينة؛ ﴿لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا﴾ بالقتل بأيديكم، ﴿ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابُ النّارِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٧٦.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا﴾، قال: لسَلّط عليهم، فضُربت أعناقهم، وسُبِيَت ذَراريهم، ولكن سَبق في كتابه الجلاء لهم، ثم أُجْلُوا إلى أذْرِعات وأريحا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن عائشة -من طريق عُروة- قالت:... قاتلهم النبيُّ ﷺ حتى صالحهم على الجلاء، وأجلاهم إلى الشام، وكانوا مِن سِبطٍ لم يُصِبْهم جلاءٌ فيما خلا، وكان اللهُ قد كَتب عليهم ذلك، ولولا ذلك لعذّبهم في الدنيا بالقتْل والسَّبْيِ١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٨٣، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏١٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم بتمامه في نزوال الآيات.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ﴾: والجلاء: إخراجهم مِن أرضهم إلى أرضٍ أخرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٠٤.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن محمد بن مَسلَمة: أنّ النبيَّ ﷺ بعثه إلى بني النَّضِير، وأمره أن يؤجّلهم في الجلاء ثلاثًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى البغوي في معجمه.
التفسير بالمأثور لسورة الحشر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣ من سورة الحشر

وقفة واحدة في هذه الآية

  • تأملات في سورة الحشر آيه 3

    — خالد السبت

ترجمات معاني الآية ٣ من سورة الحشر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(3) And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال