تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿لِينَة﴾ النخلة من أي صنف كانت أو كرام النخل أو العجوة وكانت العجوة والعتيق مع نوح في السفينة والعتيق الفحل وكانت العجوة أصول الإناث كلها ولذلك شق على اليهود قطعها أو اللينة الفسيلة لأنها ألين من النخلة أو جميع الأشجار للينها بالحياة وقال الأخفش اللينة من اللون لا من اللين قطعوا وأحرقوا ست نخلات أو قطعوا نخلة وحرقوا أخرى توسيعاً للمكان أو إضعافاً لهم فقالوا ألست تزعم أنك نبي تريد الصلاح أفمن الصلاح قطع النخل وعقر الشجر. وقال شاعرهم سماك اليهود :
ألسنا ورثنا الكتاب الحكيمعلى عهد موسى ولم نصدف
وأنتم رعاء لشاء عجافبسهل تهامة والأخيف
ترون الرعاية مجداً لكملدى كل دهر لكم مجحف
فيا أيها الشاهدون انتهوا عنالظلم والمنطق الموكف
لعل الليالي وصرف الدهوريديل من العادل المنصف
بقتل النضير وإجلائهاوعقر النخيل ولم يقطف
فأجابه حسان بن ثابت :
هم أوتوا الكتاب فضيعوهوهم عمي عن التوراة بور
كفرتم بالقرآن وقد أبيتمبمصداق الذي قال النذير
فهان على سراة بني لؤيحريق بالبويرة مستطير
وحز في صدور بعض المسلمين ما فعلوه فقالوا هذا فساد، وقال آخرون : هذا مما تحدى الله به أعداءه وينصر به أولياءه، فقالوا : يا رسول الله هل لنا فيما قطعنا من أجر وفيما تركنا من وزر فشق ذلك على الرسول ﷺ فنزلت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى