جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿ما قطعتم﴾ ما منصوب بقطعتم أي : أيّ شيء ﴿من لينة﴾ هي نوع خاص من النخل أجودها في ألوان التمر أو سوى العجوة والبرنى أو جميع أنواع، ﴿أو تركتموها قائمة على أصولها﴾، فائدة هذا القيد أنه يعلم منه أنهم كانوا يستأصلون ما يقطعون من أصوله وبنيانه ولا يخلون ساقها ﴿فبإذن(١) الله﴾ بأمره ورضائه. نزلت لما حاصرهم وأمر عليه الصلاة والسلام بقطع نخيلهم إرغاما لقلوبهم، قالوا إنك تنهى عن الفساد ثم تفسد في الأرض فحاك ذاك في صدور المؤمنين، ﴿وليخزي الفاسقين﴾ علة لمحذوف أي : أذن لهم في قطع بعض وإبقاء بعض ليخزيهم على فسقهم بمزيد حسرتهم وغيظهم.
١ في البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة ولها يقول حسان رضي الله عنه:
لهان على سراة بني لؤيحريق بالبويرة مستطير
فأنزل الله ﴿ما قطعتم من لينة﴾/١٢ فتح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى