إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿من لينة﴾ اللينة : ما خلا العجوة (١) من النخل (٢). وقيل : هي الفسيل للينها. (٣)وقال الأخفش : هو من اللون لا من اللين، فكانت(٤) لونة فانقلبت (٥) ياء لانكسار ما قبلها كالريح (٦). واختلاف الألوان فيها ظاهر لأنها أول حالها بيضاء كصدف مليء درا منضدا، ثم غبراء، ثم خضراء كأنها قطع زبرجد خلق فيها النماء(٧)، ثم حمراء كيواقيت (٨) رص بعضها ببعض، ثم صفراء كأنها شذر عقيان (٩) ولذلك إذا بلغ الإرطاب نصفها سميت : مجزعة(١٠) لاختلاف لونيها كأنها الجزع الظفاري (١١).
١ العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة ونخلتها تسمى " لينة ". قال الجوهري في الصحاح مادة " عجا" ج ٦ ص ٢٤١٩..
٢ قاله عكرمة، وقتادة، والزهري، وابن عباس، جامع البيان ج ٢٨ ص ٣٢..
٣ ذكره الماوردي في تفسيره ج ٥ ص ٥٠٢..
٤ في أ كانت..
٥ في أ فقلبت..
٦ انظر معاني القرآن الأخفش ج ٢ ص ٤٩٧..
٧ في أ الماء..
٨ في أ كياقوت..
٩ الشذر: قطع من الذهب يلقط من المعدن من غير إذابة الحجارة، والعقبان: هو الذهب الخالص لسان العرب مادة " شذر " ج ٤ ص ٣٩٩، ومادة " عقى " ج ١٥ ص ٨١..
١٠ المجزعة: هي البسرة إذا بلغ الإرطاب نصفها وقيل ثلثيها. لسان العرب مادة " جزع " ج ٨ ص ٤٨..
١١ الجزع الظفاري: هو الخرز اليماني..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى