نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أخبره بهذه الأسرار منبئة عن أحوالهم، وكانت النفس أشد شيء طلباً لقطع حجة المتعنت بإجابة سؤله، قال تعالى مخبراً بتحقيق ما ختم به من أنهم لا يؤمنون للخوارق ولو رأوا أعجب من الإيتان بالملائكة :﴿ولو فتحنا﴾ أي بما لنا من العظمة ﴿عليهم﴾ أي على من قال : لو ما تأتينا بالملائكة ﴿باباً﴾ يناسب عظمتنا ﴿من السماء﴾ وأشار إلى أن ذلك حالهم - ولو كانوا في أجلى الأوقات وهو النهار - بقوله :﴿فظلوا﴾ أي الكفار ﴿فيه﴾ أي ذلك الباب العالي ﴿يعرجون﴾ أي يصعدون ماشين في الصعود مشية الفرح