كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾؛ أي لو فَتحنا على هؤلاءِ الكفار بَاباً من السَّماء ينظُرون إليه، فظَلُّوا يصعَدُون إليه وينْزِلُونَ عنه، لَم يؤمنوا وقالُوا: (إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا) أي غُطِّيَتْ أبصارُنا وأُغْشِيَتْ عن حقيقةِ الرُّؤية.
﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾؛ نحن قومٌ قد سُحِرْنَا، وتُخَيَّلُ لنا هذه الأشياءُ على خلافِ حقَائِقها، كما قالوا حين انشقَّ القمرُ وعاينوهُ: هَذا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ. ومَن قرأ (سُكِرَتْ) بالتخفيفِ فهو من السُّكْرِ، وقراءةُ التشديدِ؛ لتكثير الفعلِ والمبالغة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى