فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ ( ١٤ )﴾
ثم حكى الله سبحانه إصرارهم على الكفر وتصميمهم على التكذيب والاستهزاء فقال :﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم﴾ أي على هؤلاء المعاندين لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم المكذبين له المستهزئين به ﴿بَابًا مِّنَ السَّمَاء﴾ من أبوابها المعهودة ومكناهم من الصعود إليه ﴿فَظَلُّواْ فِيهِ﴾ أي في ذلك الباب، يقال ظل فلان يفعل كذا إذا فعله بالنهار.
﴿يَعْرُجُونَ﴾ يصعدون بآلة أو بغير آلة حتى يشاهدوا ما في السماء من عجائب الملكوت التي لا يجحدها جاحد ولا يعاند عن مشاهدتها معاند، وقيل الضمير في فظلوا للملائكة، أي فظل الملائكة يعرجون في ذلك الباب والكفار يشاهدونهم وينظرون صعودهم من ذلك الباب. قاله ابن عباس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى