تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤ : وقوله تعالى :﴿ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ يخبر، جل، وعلا، عن سفههم وعنادهم في سؤالهم الآيات وطلب نزول الملائكة. يقولون :﴿لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين﴾ فيقول(١) : إن سؤالهم الآيات، وما سألوا متعنتين مكابرين ليسوا هم بمسترشدين، لكن أهل الإسلام، لا يعرفون تعنتهم بالذكر(٢) ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ( لَيُؤمِنُنَّ بها قل إنما الآيات عند الله )(٣) وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ ( الأنعام : ١٠٩ ).
وذلك أن المؤمنين كانوا يشفعون لهم بسؤالهم الآيات[ ( بقولهم ](٤) لعلهم يؤمنون، فأخبر ﴿ومايشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ ( الأنعام : ١٠٩ ).
فعلى ذلك قوله :﴿ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ يخبر أنهم بسؤالهم نزول الملائكة [ معاندون مكابرون ](٥) ليسوا بمسترشدين.
ثم اختلف فيه : قال بعضهم : قوله :﴿ولو فتحنا عليهم﴾ يعني على الملائكة بابا حتى رأوا، أو عاينوا الملائكة ينزلون من السماء، ويصعدون، فلا يؤمنون.
١ في الأصل وم: يقول..
٢ أدرج بعدها في الأصل وم: حيث قال..
٣ في الأصل وم: الآية ثم قال..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: معاندين مكابرين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى