لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾ يعني ولو فتحنا على هؤلاء الذين قالوا : لو ما تأتينا بالملائكة باباً من السماء فظلوا. يقال : ظل فلان يفعل كذا إذا فعله بالنهار، كما يقل بات يفعل كذا إذا فعله بالليل فيه يعني في ذلك الباب يعرجون يعني يصعدون، والمعارج المصاعد وفي المشار إليه بقوله : فظلوا فيه يعرجون قولان : أحدهما أنهم الملائكة وهو قول ابن عباس والضحاك، والمعنى : لو كشف عن أبصار هؤلاء الكفار فرأوا باباً من السماء مفتوحاً والملائكة تصعد فيه لما آمنوا. والقول الثاني : أنهم المشركون وهو قول الحسن وقتادة والمعنى : فظل المشركون يصعدون في ذلك الباب فينظرون في ملكوت السموات، وما فيها من الملائكة لما آمنوا لعنادهم وكفرهم، ولقالوا إنا سحرنا. وهو قوله تعالى ﴿لقالوا إنما سكرت أبصارنا﴾