البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ومناسبتها لما قبلها : أنه تعالى لما ذكر في آخر السورة قبلها أشياء من أحوال القيامة من تبديل السموات والأرض، وأحوال الكفار في ذلك اليوم، وأنّ ما أتى به هو على حسب التبليغ والإنذار، ابتدأ في هذه السورة بذكر القرآن الذي هو بلاغ للناس، وأحوال الكفرة، وودادتهم لو كانوا مسلمين.
قال مجاهد وقتادة : الكتاب هنا ما نزل من الكتب قبل القرآن، فعلى قولهما تكون تلك إشارة إلى آيات الكتاب.
قال ابن عطية : ويحتمل أن يراد بالكتاب القرآن، وعطفت الصفة عليه، ولم يذكر الزمخشري إلا أن تلك الإشارة لما تضمنته السورة من الآيات قال : والكتاب والقرآن المبين السورة، وتنكير القرآن للتفخيم، والمعنى : تلك آيات الكتاب الكامل في كونه كتاباً، وآي قرآن مبين كأنه قيل : والكتاب الجامع للكمال والغرابة في الشأن،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى