فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْءانٍ مُّبِينٍ ( ١ )﴾﴿الَرَ﴾ قد تقدم الكلام عليه في محله مستوفى مرارا ﴿تِلْكَ﴾ أي ما تضمنته السورة من الآيات ﴿آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ التعريف للتفخيم وقيل هو للجنس، والمراد جنس الكتب المنزلة المتقدمة. قال مجاهد : يعني التوراة والإنجيل، وقيل المراد به هذه السورة والإضافة بمعنى من وقيل المراد القرآن، ولا يقدح في هذا ذكر القرآن بعد الكتاب فقد قيل إنه جمع له بين الاسمين عطفا للتغاير اللفظي لأجل التعدد في الاسم بزيادة صفة.
﴿وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾ أي الكامل الظاهر رشده وهداه وخيره وتنكير القرآن للتفخيم