تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
المفردات :
ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين : أي : من تقدم ميلادا وموتا ومن تأخر، أو من خرج من أصلاب الرجال ومن لم يخرج بعد، أو من تقدم في الإسلام ومن تأخر.
التفسير :
﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾.
أحصى سبحانه كل شيء علما، فهو سبحانه عالم بالمستقدمين، أي : كل من مات من لدن آدم عليه السلام، وهو محيط علما بالمستأخرين، أي : الأحياء ومن سيأتي بعدهم إلى يوم القيامة.
وقيل : المراد : علمه سبحانه بالمتقدمين للجهاد، والمتأخرين عنه، وقيل : المراد : المتقدمين في صفوف الصلاة والمتأخرين فيها.
ونلاحظ أن هذه كلها أمثلة تحمل على التمثيل لا على الحصر، والغرض : أنه تعالى محيط علمه بمن تقدم وبمن تأخر، لا يخفى عليه شيء من أحوال العباد، وهو بيان لكمال علمه، بعد الاحتجاج على كمال قدرته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى