تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) في بعض التفاسير : أنه قال لجماعة من الملائكة : اسجدوا لآدم فلم يفعلوا ؛ فجاءت نار وأحرقتهم جميعا(١)، ثم قال لجماعة آخرين : اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس.
وقوله :( كلهم أجمعون ) فيه سؤال معروف، وهو أنه يقال : لما قال ( فسجد الملائكة ) ؟ فأين فائدة قوله :( كلهم أجمعون ) ؟.
والجواب : أن الخليل وسيبويه زعما أن هذا تأكيدا بعد تأكيد، ( وذكر ) (٢) المبرد أن قوله :( فسجد الملائكة ) كان من المحتمل أن بعضهم سجد ؛ فذكر كلهم ليزيل هذا الإشكال، ثم كان يحتمل أنهم سجدوا في أوقات مختلفة ؛ فذكر أجمعون ليزيل الالتباس.
١ - وهذا باطل بنص الكتاب والسنة والإجماع، فالملائكة خلق من خلق الله يفعلون ما يؤمرون..
٢ - في "ك": وزعم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى