اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله " أجْمَعُونَ " تأكيد ثانٍ، ولا يفيد الاجتماع في الوقت ؛ خلافاً لبعضهم.
وقال سيبويه : قوله :﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ " توكيدٌ بعد توكيدٍ ". وسئل المبرد عن هذه الآية فقال : لو قال :" فَسجَدَ الملائِكَةُ " احتمل أن يكون سجد بعضهم فلما قال : كُلُّهم زال هذا الاحتمال، فظهر أنهم بأسرهم سجدوا، ثم بعد هذا بقي احتمال(١) وهو أنَّهم : هل سجدوا دفعة واحدة ؟ أو سجد كل واحدٍ في وقت ؟. فلما قال : أجْمَعُون ظهر أن الكلَّ سجدوا دفعةً واحدةً. ولما حكى الزجاج هل القول، عن المبرد، قاتل :" وقول الخليل، وسيبويه أجودُ ؛ لأن " أجْمَعِينَ " معرفةٌ ؛ فلا يكون حالاً ".
قال أبو البقاء :" لكان حالاً لا توكيداً ". يعنى أنَّه يفيد إفادة الحال مع أنه توكيدٌ ؛ وفيه نظر ؛ إذ لا منافاة بينهما بالنسبة إلى المعنى، ألا ترى أنه يجوز :" جاءوني جَمِيعاً " مع إفادته، وقد تقدم تحريرُ هذا [البقرة: ٣٨]، وحكاية ثعلب مع ابن قادم.
وقال سيبويه : قوله :﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ " توكيدٌ بعد توكيدٍ ". وسئل المبرد عن هذه الآية فقال : لو قال :" فَسجَدَ الملائِكَةُ " احتمل أن يكون سجد بعضهم فلما قال : كُلُّهم زال هذا الاحتمال، فظهر أنهم بأسرهم سجدوا، ثم بعد هذا بقي احتمال(١) وهو أنَّهم : هل سجدوا دفعة واحدة ؟ أو سجد كل واحدٍ في وقت ؟. فلما قال : أجْمَعُون ظهر أن الكلَّ سجدوا دفعةً واحدةً. ولما حكى الزجاج هل القول، عن المبرد، قاتل :" وقول الخليل، وسيبويه أجودُ ؛ لأن " أجْمَعِينَ " معرفةٌ ؛ فلا يكون حالاً ".
قال أبو البقاء :" لكان حالاً لا توكيداً ". يعنى أنَّه يفيد إفادة الحال مع أنه توكيدٌ ؛ وفيه نظر ؛ إذ لا منافاة بينهما بالنسبة إلى المعنى، ألا ترى أنه يجوز :" جاءوني جَمِيعاً " مع إفادته، وقد تقدم تحريرُ هذا [البقرة: ٣٨]، وحكاية ثعلب مع ابن قادم.
١ سقط من: ب..