مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وقوله :﴿فسجد الملائكة كلهم أجمعون﴾ قال الخليل وسيبويه قوله :﴿كلهم أجمعون﴾ توكيد بعد توكيد، وسئل المبرد عن هذه الآية فقال : لو قال فسجد الملائكة احتمل أن يكون سجد بعضهم، فلما قال :﴿كلهم﴾ زال هذا الاحتمال فظهر أنهم بأسرهم سجدوا، ثم بعد هذا بقي احتمال آخر. وهو أنهم سجدوا دفعة واحدة أو سجد كل واحد منهم في وقت آخر، فلما قال :﴿أجمعون﴾ ظهر أن الكل سجدوا دفعة واحدة، ولما حكى الزجاج هذا القول عن المبرد قال : وقول الخليل وسيبويه أجود، لأن أجمعين معرفة فلا يكون حالا.