فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( ٣٠ )﴾
﴿فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ عند أمر الله سبحانه لهم بذلك من غير تراخ، قال المبرد : قوله كلهم أزال احتمال أن بعض الملائكة لم يسجد، فظهر أنهم بأسرهم سجدوا، ثم عند هذا بقي احتمال وهو أنهم هل سجدوا دفعة واحدة أو سجد كل واحد في وقت ؟ فلما قال :﴿أجمعون﴾ ظهر أن الكل سجدوا دفعة واحدة، وهو إيضاح لما سبق، وقيل قوله أجمعون توكيد بعد توكيد، ورجح هذا الزجاج.
قال النيسابوري : وذلك لأن أجمع معرفة فلا يقع حالا، ولو صح أن يكون حالا لكان منتصبا، قال الكرخي : فيه تأكيدان لزيادة تمكين المعنى وتقريره في الذهن ولا يكون تحصيلا للحاصل ؛ لأن نسبة أجمعون يفيد معنى الاجتماع. وقيل هما تأكيدان للمبالغة وزيادة الاعتناء.
﴿فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ عند أمر الله سبحانه لهم بذلك من غير تراخ، قال المبرد : قوله كلهم أزال احتمال أن بعض الملائكة لم يسجد، فظهر أنهم بأسرهم سجدوا، ثم عند هذا بقي احتمال وهو أنهم هل سجدوا دفعة واحدة أو سجد كل واحد في وقت ؟ فلما قال :﴿أجمعون﴾ ظهر أن الكل سجدوا دفعة واحدة، وهو إيضاح لما سبق، وقيل قوله أجمعون توكيد بعد توكيد، ورجح هذا الزجاج.
قال النيسابوري : وذلك لأن أجمع معرفة فلا يقع حالا، ولو صح أن يكون حالا لكان منتصبا، قال الكرخي : فيه تأكيدان لزيادة تمكين المعنى وتقريره في الذهن ولا يكون تحصيلا للحاصل ؛ لأن نسبة أجمعون يفيد معنى الاجتماع. وقيل هما تأكيدان للمبالغة وزيادة الاعتناء.