اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ﴾ " هَذَا " إشارة إلى الإخلاص المفهوم من المخلصين.
وقيل : إلى انتفاء تزْيينه، وأغوائه على من مرَّ عليه، أي : على رضواني، وكرامتي.
وقيل :" عَلى " بمعنى :" إلَى "، نقل عن الحسنِ.
وقال مجاهدٌ : الحقُّ يرجع إلى الله –تعالى- وعليه طريقة، لا تعرج على شيءٍ.
وقال الأخفش : يعني عليَّ الدَّلالةُ على الصراطِ المستقيم.
وقال الكسائي : هذا على التّهديد والوعيد ؛ كما يقول الرجل لمن يخاصمه : طريقتك علي أن لا تفلت منِّي، قال تعالى :﴿لبالمرصاد﴾ [الفجر: ١٤].
وقرأ الضحاك(١)، وقتادة، وأبو رجاء، وأبن سيرين، ويعقوب في آخرين :" عليُّ "، أي : عالٍ مرتفعٌ.
وعبَّر بعضهم عنه : رفيع أن ينال " مُسْتقِيمٌ " أن يمال.
١ ينظر: المحتسب ٢/٣، الإتحاف ٢/١٧٥، البحر ٥/٤٤٢، والقرطبي ١٠/٢٠، والدر المصون ٤/٢٩٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى