الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ الله لإبليس ﴿هَذَا صِرَاطٌ﴾ طريق ﴿عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾.
قال الحسن : هذا صراط إليَّ مستقيم.
وقال مجاهد : الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه لايعرج على شيء.
وقال الأخفش : يعني على الدلالة صراط مستقيم.
وقال الكسائي : هذا على الوعيد فإنه تهديد كقولك للرجل خاصمتهُ وتهدده : طريقك عليَّ، كما قال الله :
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤] فكان معنى الكلام : هذا طريق مرجعه إلي فأجازي كلاًّ بأعمالهم.
وقال ابن سيرين وقتادة وقيس بن عبادة وحميد ويعقوب : هذا صراط عليٌّ برفع الياء على نعت الصراط أي رفيع، كقوله :
﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾ [مريم: ٥٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى