بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قَالَ هَذَا صراط عَلَىَّ﴾ أي : هذا التوحيد صراط ﴿مُّسْتَقِيمٍ﴾ على دلالته، وهذا قول الحسن. ويقال : معناه على ممر من أطاعك، ومن عصاك. كقوله ﴿إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد﴾ [الفجر: ١٤] ويقال : معناه هذا بيدي، لا بيدك. وقال الضحاك : هذا سبيل الله عليّ مستقيم، أي : عليّ هدايته ودلالته كقوله ﴿وَعَلَى الله قَصْدُ السبيل وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النحل: ٩] وروي عن ابن سيرين : أنه كان يقرأ ﴿هَذَا صراط عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ بكسر اللام، ورفع الياء مع التنوين، ومعناه هذا صراط رفيع مستقيم، وهو قول قتادة أي طريق شريف، لا عوج فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى