المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقولهم ﴿بشرناك بالحق﴾ فيه شدة ما، أي بشر بما بشرت به ودع غير ذلك، وقرأ جمهور الناس «القانطين » والقنوط : أتم اليأس، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وابن مصرف ورويت عن عمرو «القنطين »، وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة، «من يقنَط » بفتح النون في كل القرآن، وقرأ أبو عمرو والكسائي «ومن يقنِط » بكسر النون، وكلهم قرأ من ﴿بعد ما قنطوا﴾(١) [الشورى: ٢٨] بفتح النون، ورد أبو عبيدة قراءة أهل الحرمين وأنكر أن يقال قِنط بكسر النون، وليس كما قال لأنهم لا يجمعون إلا على قوي في اللغة مروي عندهم، وهي قراءة فصيحة إذ يقال قَنَط يقنَط يقنِط مثل نَقَم ونقِم، وقرأ الأعمش هنا «يقنِط » بكسر النون.
١ من قوله تعالى في الآية (٢٨) من سورة (الشورى): ﴿وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى