مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
﴿إنكم قوم منكرون﴾ وفي تأويله وجوه : الأول : أنه إنما وصفهم بأنهم منكرون، لأنه عليه الصلاة والسلام ما عرفهم، فلما هجموا عليه استنكر منهم ذلك وخاف أنهم دخلوا عليه لأجل شر يوصلونه إليه، فقال هذه الكلمة. والثاني : أنهم كانوا شبابا مردا حسان الوجوه، فخاف أن يهجم قومه عليه بسبب طلبهم فقال هذه الكلمة. والثالث : أن النكرة ضد المعرفة فقوله :﴿إنكم قوم منكرون﴾ أي لا أعرفكم، ولا أعرف أنكم من أي الأقوام، ولأي غرض دخلتم علي.