تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يذكر تعالى عن الملائكة أنهم أمروه أن يَسري بأهله بعد مضي جانب من الليل، وأن يكون لوط، عليه السلام، يمشي وراءهم، ليكون أحفظ لهم.
وهكذا كان رسول الله ﷺ يمشي في الغَزاة بما كان يكون(١) ساقة، يُزجي الضعيف، ويحمل المنقطع(٢)
وقوله :﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ أي : إذا سمعتم الصيحة بالقوم فلا تلتفتوا إليهم، وذروهم فيما حل بهم من العذاب والنكال ﴿وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ كأنه كان معهم من يهديهم السبيل.
١ في ت: "في الغزو إنما كان"، وفي أ: "في الغزو وإنما يكون"..
٢ رواه أبو داود في السنن برقم (٢٦٣٩) من حديث جابر ولفظه: "كان رسول الله ﷺ يتخلف في المسير، فيزجي الضعيف، ويردف، ويدعو لهم".
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى