مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ﴾ أي في غوايتهم التي أذهبت عقولهم وتمييزهم بين الخطإ الذي هم عليه وبين الصواب الذي تشير به عليهم من ترك البنين إلى البنات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون فيكيف يقبلون قولك ويصغون إلى نصيحتك، أو الخطاب لرسول الله ﷺ وهو قسم بحياته وما أقسم بحياة أحد قط تعظيماً له. والعُمر والعَمر واحد وهو البقاء إلا أنهم خصوا القسم بالمفتوح إيثاراً للأخف لكثرة دور الحلف على ألسنتهم ولذا حذفوا الخبر وتقديره لعمرك قسمي