غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
ثم قالت الملائكة للوط عليه السلام ﴿لعمرك﴾ مبتدأ محذوف الخبر لكثرة الاستعمال أي قسمي أو هو ما أقسم به. والعمر والعمر بالفتح والضم واحد إلاّ أنهم خصوا القسم بالمفتوح اتباعاً للأخف، فإن الحلف كثير الدور على ألسنتهم ﴿إنهم لفي سكرتهم﴾ غوايتهم التي أذهبت عقولهم حتى لم يميزوا بين خطئهم وصوابك ﴿يعمهون﴾ يتحيرون فكيف يقبلون قولك الذي تأمرهم به من ترك البنين إلى البنات ؟ وقيل : إنه سبحانه خاطب رسول الله ﷺ وأقسم بحياته ﷺ كرامة له ﷺ وما أقسم بحياة أحد قط وذلك يدل على أنه أكرم الخلق على الله.

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الرابع عشر من أجزاء القرآن الكريم
سورة الحجر مكية بالإجماع وحروفها ألف وسبعمائة وواحد وسبعون وكلماتها ستمائة وأربعة وخمسون وآياتها تسع وتسعون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى