كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ ؛ أي في إهلاكِ قومِ لوط لآياتٍ للمتفرِّسِين، والمتوسِّمُون هم النُّظَّارُ المثبتون في نَظَرِهم حتى يعرفوا حقيقيةَ السِّمَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ ؛ أي إنَّ قَريَاتِ قومِ لوط لبطَريقٍ واضحٍ ولا يندرسُ ولا يخفَى على طريقِ قُومِكَ إلى الشَّام، والمعنى أن الاعتبارَ بها ممكنٌ. وقولهُ تعالى :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ؛ أي لدلالةً للمؤمنين الذين يصدِّقون بذلك.