محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٥ من سورة الحجر في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٥ من سورة الحجر

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّ في ذلكَ لآيات للْمُتَوَسّمِينَ يقول : إن في الذي فعلنا بقوم لوط من إهلاكهم وأحللنا بهم من العذاب لَعَلامات ودلالات للمتفرّسين المعتبرين بعلامات الله، وعبره على عواقب أمور أهل معاصيه والكفر به. وإنما يعني تعالى ذكره بذلك قوم نبي الله ﷺ من قريش يقول : فلِقومك يا محمد في قوم لوط، وما حلّ بهم من عذاب الله حين كذّبوا رسولهم وتمادوا في غيهم وضلالهم، مُعْتَبَرٌ.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : للْمُتَوَسّمِينَ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عبد الأعلى بن واصل قال : حدثنا يعلى بن عبيد، قال : حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن قيس، عن مجاهد، في قوله : إنّ في ذلكَ لاَياتٍ للْمُتَوَسّمِينَ قال : للمتفرّسين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن فضيل، عن عبد الملك وحدثنا الحسن الزعفراني، قال : ثني محمد بن عبيد، قال : ثني عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد : إنّ في ذلكَ لاَياتٍ للْمُتَوَسّمِينَ قال للمتفرّسين.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حُذيفة، قال : حدثنا شبل وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو أسامة، قال : حدثنا شبل جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : المتوسمين : المتفرسين. قال : توسّمت فيك الخير نافلة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن قيس، عن مجاهد : إنّ في ذلكَ لاَياتٍ للْمُتَوَسّمِينَ قال : المتفرّسين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : إنّ في ذلكَ لاَياتٍ للْمُتَوَسّمِينَ يقول : للناظرين.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك : للْمُتَوَسّمِينَ قال للناظرين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : إنّ في ذلكَ لاَياتٍ للْمُتَوَسّمِينَ : أي للمعتبرين.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله : للمُتَوَسّمينَ قال : للمعتبرين.
حدثني محمد بن عُمارة، قال : ثني حسن بن مالك، قال : حدثنا محمد بن كثير، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد، قال : قال رسول الله ﷺ :«اتّقُوا فِرَاسَةَ المُومِنِ فإنّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللّهِ ». ثم قال النبيّ ﷺ :«إنّ في ذلكَ لاَياتٍ للْمُتَوَسّمِينَ ».
حدثنا أحمد بن محمد الطّوسى، قال : حدثنا محمد بن كثير مولى بني هاشم، قال : حدثنا عمرو بن قيس المَلاَئي، عن عطية، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ، بمثله.
حدثني أحمد بن محمدالطوسي، قال : حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا الفُرات بن السائب، قال : حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عمر، قال : قال رسول الله ﷺ :«اتّقُوا فِرَاسَةَ المؤمن فإنّ المُوءْمِنَ يَنْظُرُ بِنُورِ اللّهِ ».
حدثنا عبد الأعلى بن واصل، قال : ثني سعيد بن محمد الجَرْميّ، قال : حدثنا عبد الواحد بن واصل، قال : حدثنا أبو بشر المزلق، عن ثابت البُنَانيّ، عن أنس، قال : قال رسول الله ﷺ : إنّ لله عِبادا يَعْرفُونَ النّاسَ بالتّوَسّمِ ».
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّ في ذلكَ لاَياتٍ للْمُتَوَسّمِينَ قال : المتفكرون والمعتبرون الذين يتوسمون الأشياء، ويتفكرون فيها ويعتبرون. .
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : للْمُتَوَسّمِينَ يقول : للناظرين.
حدثني أبو شرحبيل الحِمْصِيّ، قال : حدثنا سليمان بن سلمة، قال : حدثنا المؤمل بن سعيد بن يوسف الرحبيّ، قال : حدثنا أبو المعلّى أسد بن وداعة الطائي، قال : حدثنا وهب بن منبه، عن طاوس بن كيسان، عن ثوبان، قال : قال رسول الله ﷺ :«احْذَرُوا فِرَاسَةَ المُوءْمِنِ فإنّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللّهِ وَيَنْطِقُ بِتَوْفِيقِ اللّهِ ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قتادة: (فِي سَكْرَتِهِم) قال: في ضلالتهم يعمهون قال: يلعبون.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال مجاهد (يَعْمَهُونَ) قال: يتردّدون.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (لَعَمْرُكَ) يقول: لَعَيْشُكَ (إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) قال: يتمادَوْن.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن يقول الرجل: لعمري، يرونه كقوله: وَحَيَاتِي.
وقوله (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ) يقول تعالى ذكره: فأخذتهم صاعقة العذاب، وهي الصيحة مشرقين: يقول: إذ أشرقوا، ومعناه: إذ أشرقت الشمس، ونصب مشرقين ومصبحين على الحال بمعنى: إذا أصبحوا، وإذ أشرقوا، يقال منه: صيح بهم، إذا أهلكوا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ) قال: حين أشرقت الشمس ذلك مشرقين.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (٧٤) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥)﴾
يقول تعالى ذكره: فجعلنا عالي أرضهم سافلها، وأمطرنا عليهم حِجارة من سجيل (١).
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) أي من طين.
(١) لعل الأصل (من سجيل) : أي من طين، كما يظهر بتأمل.
وقوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) يقول: إن في الذي فعلنا بقوم لوط من إهلاكهم، وأحللنا بهم من العذاب لَعَلامات ودلالات للمتفرّسين المعتبرين بعلامات الله، وعبره على عواقب أمور أهل معاصيه والكفر به. وإنما يعني تعالى ذكره بذلك قوم نبيّ الله ﷺ من قريش، يقول: فلقومك يا محمد في قوم لوط، وما حلّ بهم من عذاب الله حين كذّبوا رسولهم، وتمادوا في غيهم، وضلالهم، مَعْتَبَر.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله (لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عبد الأعلى بن واصل قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن قيس، عن مجاهد، في قوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال: للمتفرّسين.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن عبد الملك، وحدثنا الحسن الزعفراني، قال: ثني محمد بن عبيد، قال: ثني عبد الملك، عن قيس، عن مجاهد (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال للمتفرّسين.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا شبل جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: المتوسمين، المتفرّسين، قال: توسَّمت فيك الخير نافلة.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن قيس، عن مجاهد (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال: المتفرّسين.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) يقول: للناظرين.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك (لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال للناظرين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) : أي للمعتبرين.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله (لِلْمُتَوَسِّمِينَ) أي: للمعتبرين.
حدثني محمد بن عُمارة، قال: ثني حسن بن مالك، قال: ثنا محمد بن كثير، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ. ثم قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) ".
حدثنا أحمد بن محمد الطُّوسي، قال: ثنا محمد بن كثير مولى بني هاشم، قال: ثنا عمرو بن قيس المُلائِي، عن عطية، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.
حدثني أحمد بن محمد الطوسي، قال: ثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا الفُرات بن السائب، قال: ثنا ميمون بن مهران، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّ المُؤْمِنِ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ".
حدثنا عبد الأعلى بن واصل، قال: ثني سعيد بن محمد الجَرْميّ، قال: ثنا عبد الواحد بن واصل، قال: ثنا أبو بشر المزلق، عن ثابت البُنَانِيّ، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ ".
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال: المتفكرون والمعتبرون الذين يتوسمون الأشياء، ويتفكرون فيها ويعتبرون.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي : إن آثار هذه النقم ظاهرة(١) على تلك البلاد لمن تأمل ذلك وتوسَّمه بعين بصره وبصيرته، كما قال مجاهد في قوله :﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ قال : المتفرسين.
وعن ابن عباس، والضحاك : للناظرين. وقال قتادة : للمعتبرين. وقال مالك عن بعض أهل المدينة :﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ للمتأملين.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا محمد بن كثير العَبْدي، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ﷺ " اتقوا فِرَاسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله ". ثم قرأ النبي ﷺ :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾
رواه الترمذي، وابن جرير، من حديث عمرو بن قيس الملائي(٢) وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقال ابن جرير أيضًا : حدثني أحمد بن محمد الطوسي، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا الفرات بن السائب، حدثنا ميمون بن مِهْران، عن ابن عمر قال : قال رسول الله ﷺ :" اتقوا فِرَاسَة المؤمن ؛ فإن المؤمن ينظر(٣) بنور الله " (٤)
وقال ابن جرير : حدثني أبو شرحبيل الحِمْصِيّ، حدثنا سليمان بن سلمة، حدثنا المُؤَمَّل بن سعيد بن يوسف الرحبي، حدثنا أبو المعلى أسد بن وداعة الطائي، حدثنا وهب بن مُنَبِّه، عن طاوس بن كَيْسَان، عن ثوبان قال : قال رسول الله ﷺ :" احذروا فراسة المؤمن ؛ فإنه ينظر بنور الله وينطق بتوفيق الله " (٥)
وقال أيضًا : حدثنا عبد الأعلى بن واصل، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا عبد الواحد بن واصل، حدثنا أبو بشر المزلق، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال : قال النبي(٦) ﷺ :" إن لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسم " (٧)
ورواه الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا سهل بن بحر، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو بشر - يقال له : ابن المزلق، قال : وكان ثقة - عن ثابت، عن أنس قال : قال رسول الله ﷺ :" إن لله عبادًا يعرفون الناس بالتوسم " (٨)
١ في أ: "الظاهرة"..
٢ سنن الترمذي برقم (٣١٢٧) وتفسير الطبري (١٤/٣١)..
٣ في ت، أ: "يبصر"..
٤ تفسير الطبري (١٤/٣٢) ورواه أبو نعيم في الحلية (٤/٩٤) من طريق فرات بن السائب به، وقال: "غريب من حديث ميمون لم نكتبه إلا من هذا الوجه". والفرات متروك"..
٥ تفسير الطبري (١٤/٣٢) ورواه أبو نعيم في الحلية (٤/٨١) من طريق سليمان بن سلمة به، وقال: "غريب من حديث وهيب، تفرد به مؤمل عن أسد". وسليمان بن سلمة وشيخه المؤمل ضعيفان..
٦ في أ: "رسول الله"..
٧ تفسير الطبري (١٤/٣٢) ورواه القضاعي في مسند الشهاب برقم (١٠٠٥) والطبراني في المعجم الأوسط برقم (٥٠٠٤) "مجمع البحرين" من طريق أبي بشر المزلق به، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٦٨): "إسناده حسن". وقال الذهبي في ترجمة أبي بشر المزلق: "روى خبرا منكرا فذكره" وهذا أقرب..
٨ مسند البزار برقم (٣٦٣٢) "كشف الأستار" وقال: "لا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا أبو بشر"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي : المتأملين المتفكرين، الذين لهم فكر وروية وفراسة، يفهمون بها ما أريد بذلك، من أن من تجرأ على معاصي الله، خصوصا هذه الفاحشة العظيمة، وأن الله سيعاقبهم بأشنع العقوبات، كما تجرأوا على أشنع السيئات.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ * لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ * فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم لوط من شدة الأمر الذي أصابه: ﴿هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ فلم يبالوا بقوله ولهذا قال الله لرسوله محمد ﷺ ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وهذه السكرة هي سكرة محبة الفاحشة التي لا يبالون معها بعذل ولا لوم.
فلما بينت له الرسل حالهم، زال عن لوط ما كان يجده من الضيق والكرب، فامتثل أمر ربه وسرى بأهله ليلا فنجوا، وأما أهل القرية ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ أي: وقت شروق الشمس حين كانت العقوبة عليهم أشد، ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ أي: قلبنا عليهم مدينتهم، ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ تتبع فيها من شذ من البلد منهم.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أي: المتأملين المتفكرين، الذين لهم فكر وروية وفراسة، يفهمون بها ما أريد بذلك، من أن من تجرأ على معاصي الله، خصوصا هذه الفاحشة العظيمة، وأن الله سيعاقبهم بأشنع العقوبات، كما تجرأوا على أشنع السيئات.
﴿وَإِنَّهَا﴾ أي: مدينة قوم لوط ﴿لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ للسالكين، يعرفه كل من تردد في تلك الديار ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وفي هذه القصة من العبر: عنايته تعالى بخليله إبراهيم، فإن لوطا عليه السلام من أتباعه، وممن آمن به فكأنه تلميذ له، فحين أراد الله إهلاك قوم لوط حين استحقوا ذلك، أمر رسله أن يمروا على إبراهيم عليه السلام كي يبشروه بالولد ويخبروه بما بعثوا له، حتى إنه جادلهم عليه السلام في إهلاكهم حتى أقنعوه، فطابت نفسه.
وكذلك لوط عليه السلام، لما كانوا أهل وطنه، فربما أخذته الرقة عليهم والرأفة بهم قدَّر الله من الأسباب ما به يشتد غيظه وحنقه عليهم، حتى استبطأ إهلاكهم لما قيل له: ﴿إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب﴾ ومنها: أن الله تعالى إذا أراد أن يهلك قرية [ازداد] شرهم وطغيانهم، فإذا انتهى أوقع بهم من العقوبات ما يستحقونه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لِّلْمُتَوَسِّمِينَ
لِلنَّاظِرِينَ، المُعْتَبِرِينَ.

إعراب الآية ٧٥ من سورة الحجر

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الحجر (١٥) : آية ٦٧]

وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (٦٧)
في موضع نصب على الحال.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٦٨]

قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ (٦٨)
قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي وحّد لأنه مصدر في الأصل ضفته ضيفا أي نزلت به، والتقدير: ذوو ضيفي. قال أبو إسحاق: المعنى أو لم ننهك عن ضيافة العالمين، وقال غيره: المعنى أو لم ننهك عن أن تجير أحدا علينا وتمنعنا منه.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٧٢]

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)
لَعَمْرُكَ مبتدأ، والخبر محذوف لأن القسم باب حذف، والتقدير لعمرك قسمي إِنَّهُمْ بالكسر لأنه جواب القسم وأجاز جماعة من النحويين فتحها. لَفِي سَكْرَتِهِمْ أي جهلهم شبّه بالسكر.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٧٣]

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (٧٣)
نصب على الحال. وأشرقوا صادفوا شروق الشمس أي طلوعها.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٧٥]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥)
أي لعظات عن المعاصي والكفر للمستدلّين.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٧٨]

وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ (٧٨)
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لا اختلاف في صرف هذا والذي في «ق» «١»، واختلفوا في الذي في «الشعراء» «٢» والذي في «ص» «٣» فقرأهما أهل المدينة بغير صرف، وقرأهما أهل البصرة وأهل الكوفة كذينك، وهذا هو الحقّ لأنه لا فرق بينهنّ والقصة واحدة، وإنما هذا كتكرير القصص في القرآن. فأما قول من قال: إن أيكة اسم للقرية، وإن «الأيكة» اسم للبلد فغير معروف ولا مشهور، فأمّا احتجاج من احتجّ بالسواد وقال: لا أصرف اللتين في «الشعراء» و «ص» لأنهما في الخطّ بغير ألف فلا حجّة له في ذلك وإنما هذا على لغة من قال: جاءني صاحب زيد لسود، يريد الأسود، فألقى حركة الهمزة على اللام فتحرّكت اللام وسقطت ألف الوصل لتحرّكها وسقطت الهمزة لمّا ألقيت حركتها على ما قبلها، وكذا ليكة.
(١) ق: ١٤، وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ.
(٢) الشعراء: ١٧٦ كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ.
(٣) ص: ١٣ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٧٥ من سورة الحجر

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٥ من سورة الحجر

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿للمتوسمين﴾، يقول: للناظِرين مِن بعدهم، فيَحْذَرُون مِثْلَ عقوبتِهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣٤.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾، قال: المُتَفَكِّرون، والمُعْتَبِرون الذين يَتَوَسَّمون الأشياء، ويَتَفَكَّرون فيها، ويعتبرون١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٩٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٣/٣٧٠ ط: دار الكتب العلمية) (٥/٣١٠) على قول مجاهد، والضحاك، وقتادة بقوله: «وقيل غير هذا مِمّا هو قريب منه، وهذا كله تفسير بالمعنى، وأما تفسير اللفظة فإنّ المعاني التي تكون في الإنسان وغيره من خير أو شرٍّ يلوح عليه وسْم على تلك المعاني، كالسكون والديانة والهيبة التي تكون عن الخير ونحو هذا، فالمُتَوَسِّم هو الذي ينظر في وسْم المعنى لِيَسْتَدِلَّ به على المعنى، وكأنّ معصية هؤلاء أبقت من العذاب والإهلاك وسْمًا، فمَن رأى الَوْسم استدلَّ على المعصية به، واقتاده النظر إلى تجنب المعاصي؛ لِئَلّا ينزل به ما نزل بهم». واستشهد ببيتٍ من الشعر. وعلَّق ابنُ تيمية (٤/١٣٦) على قول مجاهد، والضحاك، وقتادة، وابن زيد بقوله: «وكل هذا صحيح، فإنّ المتوسِّم يجمع هذا كله». وعلَّق ابنُ القيم (٢/١٠٦) على قول ابن عباس من طريق علي، وقول مجاهد، وقتادة، ومقاتل، بقوله: «ولا تنافي بين هذه الأقوال؛ فإن الناظر متى نظر في آثار ديار المكذبين ومنازلهم، وما آل إليه أمرهم؛ أورثه فِراسة وعبرة وفكرة».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن في ذلك لآيات﴾، قال: علامة، أما ترى الرجلَ يرسل بخاتمه إلى أهله، فيقول: هاتوا كذا وكذا. فإذا رأوه عَرَفوا أنّه حقٌّ؟١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٩٩، والحاكم ٢‏/‏٣٥٤ دون قوله: علامة.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآيات﴾، يقول: إنّ في هلاك قوم لوط لَعِبْرَة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣٤.
٥
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتَّقوا فِراسَة المؤمن؛ فإنّه ينظر بنور الله». ثم قرأ: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾. قال: «المُتَفَرِّسين»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٣٥٥ (٣٣٩٢)، وابن جرير ١٤‏/‏٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٥٤٣-. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، إنّما نعرفه من هذا الوجه». وقال الطبراني في الأوسط ٨‏/‏٢٣ (٧٨٤٣): «لم يروِ هذا الحديثَ عن عمرو بن قيس إلا محمد بن كثير، ومحمد بن أبي مروان، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد». وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير ٤‏/‏١٢٩-١٣٠ (١٦٨٨) في ترجمة محمد بن كثير الكوفي القرشي، وقال: «في حديثه وهم». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣‏/‏١٤٧: «هذا حديث لا يَصِحُّ عن رسول الله ﷺ... ؛ تفرَّد به محمد بن كثير عن عمرو؛ قال أحمد بن حنبل: خرقنا حديثه. وقال علي بن المديني: كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه، وضعَّفه جدًّا». وأورده الصغاني في الموضوعات ص٥١ (٧٤). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤‏/‏١٧ (٨٠٩٧) في ترجمة محمد بن كثير: «ومِن مناكيره» فذكره. وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية١‏/‏١٣٨: «مشهور». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٩-٦٠ عن طرق الحديث: «كلها ضعيفة، وفي بعضها ما هو مُتماسِك، لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢‏/‏٢٧٨: «تفرَّد به محمد بن كثير، وهو ضعيف جدًّا». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٣٠٦: «لا يصح... ، محمد بن كثير ضعيف جدًّا... ، لم ينفرد به محمد بن كثير، بل تابعه مصعب بن سلام، ومن طريقه أخرجه البخاري في تاريخه، والترمذي وغيرهما، ومصعب وثَّقه ابن معين في رواية، وقال أبو حاتم: محله الصِّدْق. ومحمد بن كثير مشّاه ابن معين، وقال: شيعيٌّ لا بأس به، فحديثه بالمتابعة حسن». وقال المناوي في فيض القدير ١‏/‏١٤٤ (١٥١): «فيه مصعب بن سلام، أورده الذهبي في الضعفاء، وقال ابن حبان: كثير الغلط، فلا يُحْتَجُّ به». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٤٣: «في إسناده محمد بن كثير الكوفي، وهو ضعيف جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٢٩٩ (١٨٢١): «ضعيف».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لآيات للمتوسمين﴾، قال: للنّاظِرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٩٥، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤‏/‏٢٣٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنّه كان يقول: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾، يقول: للمُتَفَرِّسين. وكان عمر بن الخطاب يقول: فِراسَةُ المؤمن حقٌّ يقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ١‏/‏٥٦-٥٧ (١٢٥).
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس، وابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لآيات للمتوسمين﴾، قال: هم المُتَفَرِّسون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٩٤-٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر، وعبيد- ﴿للمتوسمين﴾، قال: للنّاظرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٩٥، ٩٧.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لآيات للمتوسمين﴾، قال: للمُعتبِرين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٩ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ١٤‏/‏٩٥-٩٦، وأبو الشيخ في العظمة (٥٠) من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن جعفر بن محمد [الصادق] -من طريق عمران بن أبان- في قوله: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾، قال: للمُتَفَرِّسين١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٩٤.
١٢
قال مقاتل: للمُتَفَكِّرين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٣٨٨.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «اتَّقُوا فِراسة المؤمن؛ فإنّ المؤمن ينظر بنور الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤‏/‏٩٤، وابن جرير ١٤‏/‏٩٦. قال أبو نعيم: «غريب من حديث ميمون، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣‏/‏١٤٧: «الفرات بن السائب، قال يحيى: ليس بشيء. قال البخاري والدارقطني: متروك. وفيه أحمد بن محمد اليماني، قال أبو حاتم الرازي: كان كذابًا. وقال الدارقطني: متروك الحديث». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٩-٦٠ (٣٠): «كلها ضعيفة، وفي بعضها ما هو مُتماسِك، لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢‏/‏٢٧٨: «لا يصح؛ الفرات متروك، وكذا اليماني». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٣٠٦ (٧٣): «لا يصح... ؛ أحمد بن عمر اليمامي والفرات بن السائب متروك». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٩٥: «حسن صحيح؛ فإن الضعفاء في طرقه متبوعون، وبعض طرقه سالم عنهم، مع أن له شاهدًا عن أنس: إنّ لله عبادًا، ومثله في الوجيز». وقال المناوي في فيض القدير ١‏/‏١٤٤ (١٥١): «فيه مؤمل بن سعيد الرحبي، أورده الذهبي في المتروكين، وقال: قال أبو حاتم: منكر الحديث. وأسد بن وداعة أورده الذهبي في الضعفاء». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٤٤: «ذكره ابن القيم في موضوعاته، من حديث ابن عمر، بإسناد فيه متروكان». وقال الألباني في الضعيفة ٤‏/‏٢٩٩ (١٨٢١): «ضعيف» من جميع طرقه.
٢
عن ثَوْبان، قال: قال رسول الله ﷺ: «احذَروا فِراسة المؤمن؛ فإنّه ينظر بنور الله، وينطِق بتوفيق الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في أمثال الحديث ص١٦٦-١٦٧ (١٢٨)، وأبو نعيم في الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية ٥‏/‏١٠٥ (٥٥)، وابن جرير ١٤‏/‏٩٧ واللفظ له.
٣
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله عبادًا يعرفون الناسَ بالتَّوسُّم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في مسنده ١٣‏/‏٣٢٦ (٦٩٣٥)، والطبراني في الأوسط ٣‏/‏٢٠٧ (٢٩٣٥)، وابن جرير ١٤‏/‏٩٧. قال البزار: «وهذان الحديثان لا نعلم رواهما عن ثابت عن أنس إلا أبو بشر». وقال الطبراني: «لم يروه عن ثابت إلا أبو بشر، ولا عن أبي بشر إلا أبو عبيدة». وقال الإشبيلي في الأحكام الكبرى ٣‏/‏٢٩٤: «سعيد بن محمد هذا ثقة، وأبو بشر اسمه بكر بن الحكم المزلق التميمي اليربوعي، صاحب البصري، مشهور». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٦٨ (١٧٩٣٩): «إسناده حسن». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٦٠: «سند حسن». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٣٢٨: «إسناد حسن». وقال العجلوني في كشف الخفاء ١‏/‏٥١: «سند حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٢٦٧ (١٦٩٣): «إسناد حسن».
التفسير بالمأثور لسورة الحجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٥ من سورة الحجر

٧ وقفات في هذه الآية

  • مع ترادف الفتن والرزايا وموجها بأفهام الناس يستلهم ذوو الفراسة الصواب في ثناياها فهم ينظرون بنور الله(إن في ذلك ﻵيات للمتوسمين)يعني المتفرسين .

    — سعود الشريم

  • في سنن الله تعالى في الأمم الكافرة المكذِّبة عِظة وعبرة للمعتبرين، والسَّعيد من وُعظ بغيره (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ).

    — إبراهيم الحميضي

  • قوله {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} بالجمع وبعدها {لآية للمؤمنين} على التوحيد قال الخطيب الأولى إشارة إلى ما تقدم من قصة لوط وضيف إبراهيم وتعرض قوم لوط لهم طمعا فيهم وقلب القرية على من فيها وإمطار الحجارة عليها وعلى من غاب منهم فختم بقوله {لآيات للمتوسمين} أي لمن تدبر السمة وهي ما وسم الله به قوم لوط وغيرهم قال والثانية تعود إلى القرية وإنها لسبيل مقيم وهي واحدة فوحد الآية. قلت ما جاء من الآيات فلجمع الدلائل وما جاء من الآية فلوحدانية المدلول عليه فلما ذكر عقيبه المؤمنون وهم المقرون بوحدانية الله تعالى وحد الآية وليس لها نظير في القرآن إلا في العنكبوت وهو قوله تعالى {خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين} فوحد بعد ذكر الجمع لما ذكرت والله أعلم

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (٧٥ - ٧٧) : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ * --- * إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ) * الفرق بين استخدام الجمع في الأولى (لآيَاتٍ) والمفرد في الثانية (لآيَةً) : - (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ) ذكرها تعقيباً على قوم لوط وفي سياق القصة ذكر عدة أمور وعدة آيات وليست آية واحدة قال (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ) هذه آية، (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا) هذه آية أخرى، (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ) هذه آية أخرى ، والآية يعني العلامة والمتوسمين هم المفكرين المتفرسين والمعتبرين. - ثم قال (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ) أي الآثار فقال (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ) هي آية واحدة.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (75)-(77): *قال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ (75) و( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ (77) ما الفرق بين استخدام الجمع في الأولى والمفرد في الثانية. ثم انتقل إلى المثنى بعد الجمع(فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ (79)؟(د.فاضل السامرائي) (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ (75)) هذه ذكرها تعقيباً على قوم لوط وذكر فيها عدة أمور قال (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73)) هذه آية، (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا (74)) هذه آية أخرى، (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ) هذه آية أخرى إذن هي آيات وليست آية واحدة لأن كل واحدة منها آية. والآية يعني العلامة والمتوسمين هم المفكرين المتفرسين والمعتبرين. في سياق القصة ذكر عدة أمور وعدة آيات وليست آية واحدة ذكر الصيحة وذكر عاليها سافلها وأمطر عليهم حجارة ثم قال (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ (76)) أي الآن الآثار فقال (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ (77)) عندما تكلم عن الآثار هي آية واحدة (لآية) أما تلك فهي آيات. أما قوله تعالى (وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ (79)) تكلم بعدها عن أصحاب الأيكة، إنهما أي قوم لوط وأصحاب الأيكة في طريق واحد تمرون عليهم. إمام أي طريق، تمرون عليهم بعد سنين أصحاب الأيكة وقوم لوط.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (إنَّ في ذلِكَ لأيَاتٍ لِلْمُتَوسِّمِينَ. وإنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ. إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنينَ) . إن قلتَ: كيف جمع الآية أولًا، ووحَّدها ثانياً، والقصَةُ واحدةٌ؟! قلت: جمع أولًا باعتبار تعدُّد ما قصَّ من حديث لوطٍ، وضيف إبراهيم، وتعرُّض أهلِ لوطٍ لهم، وما كان من إهلاكهم، وقلب المدينة على من فيها، وإمطار الحجارة على من غاب عنها. ووحَّد ثانياً: باعتبار وحْدَةٍ قرية قوم لوط، المُشار إليها بقوله: " وَإنَّهَا لَبِسبِيلٍ مُقِيمٍ ".

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • سل الله تعالى أن يرزقك الفراسة, وابذل أسبابها؛ وهي: تقوى الله، ومخالفة هوى النفس, ﴿ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٧٥ من سورة الحجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(75) Indeed in that are signs for those who discern.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال