الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ : متعلِّقٌ بمحذوف على أنه صفةٌ لآيات. والأجودُ أَنْ يتعلَّق بنفس " آياتٍ " لأنها بمعنى العلامات. والتَّوَسُّم تَفَعُّلٌ مِنَ الوَسْمِ، والوَسْم : أصلُه التَّثبُتُ والتفكُّر، مأخوذٌ من الوَسْم، وهو التأثير بحديدةٍ في جِلْد البعير أو غيره. وقال ثعلب :" الواسم : الناظرُ إليك مِنْ قَرْنِكَ إلى قَدَمِك "، وفيه معنى التثُّبت. وقيل :/ أصلُه : استقصاءُ التعرِّفِ يُقال : تَوَسَّمْتُ، أي : تَعَرَّفْتُ مُسْتَقْصِياً وجوهَ التعرُّف. قال :
وقيل : هو تَفَعُّل من الوَسْمِ، وهو العَلاَمَةُ : تَوَسَّمْتُ فيك خيراً، أي : ظَهَر له مِيْسَمُه عليك. قال ابن رواحة في النبي صلَّى الله عليه وسلم :
وقال آخر :
تَوَسَّمْتُه لَمَّا رَأَيْتُ مَهابَةً *** عليهِ وقُلْتُ : المرءُ مِنْ آلِ هاشمِ
ويُقال : اتَّسَمَ الرجلُ : إذا اتَّخَذَ لنفسِه علامةً يُعْرَفُ بها، وتَوَسَّمَ : إذا طلبَ كَلأَ الوَسْمِيَّ، أي : العشبِ النابتِ في أولِ مطرِ [ الربيعِ ].
| أوَ كلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلةٌ | بَعَثَتْ إليَّ عريفَها يتوسَّمُ |
| إنِّي تَوَسَّمْتُ فيك الخيرَ أَعْرِفُه | والله يَعلم أني ثابتُ البَصَرِ |
تَوَسَّمْتُه لَمَّا رَأَيْتُ مَهابَةً *** عليهِ وقُلْتُ : المرءُ مِنْ آلِ هاشمِ
ويُقال : اتَّسَمَ الرجلُ : إذا اتَّخَذَ لنفسِه علامةً يُعْرَفُ بها، وتَوَسَّمَ : إذا طلبَ كَلأَ الوَسْمِيَّ، أي : العشبِ النابتِ في أولِ مطرِ [ الربيعِ ].