بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾ أي : في هلاك قوم لوط ﴿لاَيَاتٍ﴾ أي : علامات ﴿لِلْمُتَوَسّمِينَ﴾ يقول : للمتفكرين. وقال قتادة : للمعتبرين. وقال الضحاك : للناظرين. وقال مجاهد : للمفترسين. قال الفقيه : حدّثنا الخليل بن أحمد. قال : حدّثنا أبو يعقوب. قال : حدّثنا عمار بن الربيع الباهلي، عن أبي صالح بن محمد، عن محمد وهو ابن مروان، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ قال :« اتّقُوا فَرَاسَةَ المُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ الله ». ثم قرأ ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيات لِلْمُتَوَسّمِينَ﴾ وقال الزجاج : حقيقته في اللغة، النظار المثبتون في نظرهم، حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء. يقال : توسمت في فلان كذا وكذا أي : عرفت ذلك فيه.