تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
جملة ﴿إن ربك هو الخالق العليم﴾ في موقع التعليل للأمر بالصّفح عنهم، أي لأن في الصّفح عنهم مصلحة لك ولهم يعلمها ربك، فمصلحة النبي ﷺ في الصّفح هي كمال أخلاقه، ومصلحتهم في الصّفح رجاء إيمانهم، فالله الخلّاق لكم ولهم ولنفسك وأنفسهم، العليم بما يأتيه كل منكم، وهذا كقوله تعالى :﴿فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون﴾ [سورة فاطر: ٨].
ومناسبته لقوله تعالى :﴿وإن الساعة لآتية﴾ ظاهرة.
وفي وصفه ب ﴿الخلاق العليم﴾ إيماء إلى بشارة النبي ﷺ بأن الله يخلق من أولئك من يعلم أنّهم يكونون أولياء للنبيء ﷺ وهم الذين آمنوا بعد نزول هذه الآية والّذين ولدوا، كقول النبي ﷺ « لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده ». وقال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب وكان في أيام الجاهلية من المؤذين للنبي ﷺ :
يعني بالداعي النبي ﷺ.
وتلك هي نكتة ذكر وصف ﴿الخالق﴾ دون غيره من الأسماء الحسنى.
والعدول إلى ﴿إن ربك﴾ دون ( إنّ الله ) للإشارة إلى أن الّذي هو ربّه ومدبّر أمره لا يأمره إلا بما فيه صلاحه ولا يقدر إلاّ ما فيه خيره.
ومناسبته لقوله تعالى :﴿وإن الساعة لآتية﴾ ظاهرة.
وفي وصفه ب ﴿الخلاق العليم﴾ إيماء إلى بشارة النبي ﷺ بأن الله يخلق من أولئك من يعلم أنّهم يكونون أولياء للنبيء ﷺ وهم الذين آمنوا بعد نزول هذه الآية والّذين ولدوا، كقول النبي ﷺ « لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده ». وقال أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب وكان في أيام الجاهلية من المؤذين للنبي ﷺ :
| دَعَاني داعٍ غيرُ نفسي وردّني | إلى الله من أطردتُه كل مُطْرَد |
وتلك هي نكتة ذكر وصف ﴿الخالق﴾ دون غيره من الأسماء الحسنى.
والعدول إلى ﴿إن ربك﴾ دون ( إنّ الله ) للإشارة إلى أن الّذي هو ربّه ومدبّر أمره لا يأمره إلا بما فيه صلاحه ولا يقدر إلاّ ما فيه خيره.