تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( لا تمدن عينيك إلا ما متعنا به أزواجا منهم ) وجه اتصال هذا بما قبله أنه لما من عليه بالقرآن، نهاه عن الرغبة في الدنيا والنظر إلى زينتها، ومزاحمة أهلها عليها، وروى أبو عبيد أن سفيان بن عيينة قال في معنى قوله ﷺ :«ليس منا من لم يتغن بالقرآن »(١) أي : لم يستغن بالقرآن، ثم تأول هذه الآية ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم، لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) على هذا.
وفي الخبر عن النبي ﷺ أنه قال :«من أوتي القرآن فظن أن أحدا أعطى أفضل مما أعطى فقد صَغََّر عظيما وعَظَّمَ صغيراً »(٢).
وقوله :( أزواجا منهم ) معناه : أصنافا منهم، وهم اليهود والنصارى وسائر المشركين، وقيل : إنهم الأغنياء.
وقوله :( ولا تحزن عليهم ) يعني : لا تغتم على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، وفي بعض التفاسير عن أبي رافع :«أن رسول الله ﷺ أتاه ضيف فلم يك عنده ما يقدمه إليه ؛ فبعث إلى يهودي يستقرض منه طعاما إلى هلال رجب، فقال اليهودي : والله لا أعطينه إلا برهن، فقال رسول الله ﷺ : أنا أمين الله في السماء والأرض، ولو باعني أو أسلفني لقضيته ثم بعت بدرعه فرهنها منه ؛ فأنزل الله تعالى :( لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ) (٣).
وقوله :( واخفض جناحك للمؤمنين ) أي : ألن جانبك للمؤمنين.
وفي الخبر عن النبي ﷺ أنه قال :«من أوتي القرآن فظن أن أحدا أعطى أفضل مما أعطى فقد صَغََّر عظيما وعَظَّمَ صغيراً »(٢).
وقوله :( أزواجا منهم ) معناه : أصنافا منهم، وهم اليهود والنصارى وسائر المشركين، وقيل : إنهم الأغنياء.
وقوله :( ولا تحزن عليهم ) يعني : لا تغتم على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا، وفي بعض التفاسير عن أبي رافع :«أن رسول الله ﷺ أتاه ضيف فلم يك عنده ما يقدمه إليه ؛ فبعث إلى يهودي يستقرض منه طعاما إلى هلال رجب، فقال اليهودي : والله لا أعطينه إلا برهن، فقال رسول الله ﷺ : أنا أمين الله في السماء والأرض، ولو باعني أو أسلفني لقضيته ثم بعت بدرعه فرهنها منه ؛ فأنزل الله تعالى :( لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ) (٣).
وقوله :( واخفض جناحك للمؤمنين ) أي : ألن جانبك للمؤمنين.
١ - رواه البخاري (١٣/٥١٠ رقم ٧٥٢٧) من حديث أبي هريرة. ورواه أبو داود (٢/٧٤ رقم ١٤٦٩)، وأحمد (١/١٧٥)، وابن حبان –الإحسان- (١/٣٢٧ رقم ١٢٠)، والحاكم (١/٥٦٩) من حديث سعد بن أبي وقاص، وقال الحاكم: صحيح الإسناد..
٢ - رواه ابن عدي في الكامل (٢/٣٧٨) في ترجمة حمزة بن أبي حمزة النصيبي، من حديث ابن مسعود، وروى له حديثا آخر مع هذا ثم قال: وهذان الحديثان عن زيد بن رفيع، ليس يرويهما غير حمزة هذا، ولحمزة أحاديث صالحة، وكل ما يرويه أو عامته مناكير موضوعة، والبلاء منه ليس ممن يروى عنه، ولا ممن يروى هو عنهم. وروى من حديث عبد الله بن عمرو، رواه إسحاق بن راهويه ومن طريقه رواه الطبراني في معجمه، كما في تخريج الكشاف للزيلعي (٢/٢١٧-٢١٨)..
٣ - رواه الطبري (١٦/١٦٩)، والطبراني في الكبير (١/٣٣١ رقم ٩٨٩) والواحدي في أسباب النزول (ص ٢٢٩). وقال الهيثمي في المجمع (٤/١٢٩): رواه الطبراني في الكبير، والبزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو متروك..
٢ - رواه ابن عدي في الكامل (٢/٣٧٨) في ترجمة حمزة بن أبي حمزة النصيبي، من حديث ابن مسعود، وروى له حديثا آخر مع هذا ثم قال: وهذان الحديثان عن زيد بن رفيع، ليس يرويهما غير حمزة هذا، ولحمزة أحاديث صالحة، وكل ما يرويه أو عامته مناكير موضوعة، والبلاء منه ليس ممن يروى عنه، ولا ممن يروى هو عنهم. وروى من حديث عبد الله بن عمرو، رواه إسحاق بن راهويه ومن طريقه رواه الطبراني في معجمه، كما في تخريج الكشاف للزيلعي (٢/٢١٧-٢١٨)..
٣ - رواه الطبري (١٦/١٦٩)، والطبراني في الكبير (١/٣٣١ رقم ٩٨٩) والواحدي في أسباب النزول (ص ٢٢٩). وقال الهيثمي في المجمع (٤/١٢٩): رواه الطبراني في الكبير، والبزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو متروك..