زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ولما ذكر الله تعالى منته عليه بالقرآن ؛ نهاه عن النظر إلى الدنيا ليستغني بما آتاه من القرآن عن الدنيا، فقال :﴿لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مّنْهُمْ﴾ أي : أصنافا من اليهود والمشركين، والمعنى : أنه نهاه عن الرغبة في الدنيا.
وفي قوله :﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ قولان :
أحدهما : لا تحزن عليهم إن لم يؤمنوا. والثاني : لا تحزن بما أنعمت عليهم في الدنيا.
قوله تعالى :﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي : ألن جانبك لهم. وخفض الجناح : عبارة عن السكون وترك التصعب والإباء. قال ابن عباس : ارفق بهم ولا تغلظ عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى